تركّبا ؟ وهل ينقسمان إلى جزء فجزء ؟ كلا ، ولا .
فإذا كانت الذات والوجدانيات غير قابلة للانقسام ، فلا تكون منتسبة إلى المادة التي يعدّ الانقسام من أظهر خواصّها .
فظهر ممّا ذكرنا أنّ الروح وآثارها ، والنفس والنفسانيات ، كلّها موجودات واقعية خارجة عن إطار المادة ، ومن المضحك قول المادي إنّ التفحّص ، والتفتيش العلمي في المختبرات لم يصل إلى موجود غير مادّي ، حتى نذعن بوجوده ، فقد عزب عنه أنّ القضاء عن طريق المختبرات يختصّ بالأمور المادّية ، وأمّا ما يكون سنخ وجوده على طرف النقيض منها ، فليست المختبرات محلا وملاكا للقضاء بوجوده وعدمه .
هذا وللحكيم المتأله المؤسس السيد العلّامة الطباطبائي بحوث شيقة حول تجرد النفس في كتابه « أصول الفلسفة الإسلامية » وما ذكرناه قبس من إفاضاته وأنوار علومه قدّس سرّه .
وفي الختام نشكر المحقّق الفاضل ، حيث قدّم هذا الجزء إلى الطبع مزدانا بتعاليق أرشد فيها القارئ الكريم إلى مكان المسائل في الكتب ، حتّى يرجع إليها من أراد التبسّط .
والحمد للّه رب العالمين جعفر السبحاني مؤسسة الإمام الصادق عليه السّلام قم المقدسة 1 رجب المرجب من شهور عام 1427 ه
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 18
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص١٨