وهذا التّعريف في الظّاهر غير جامع ، لعدم شموله لما هو شامل لجميع الموجودات والمشهور ، هو أنّها « 1 » ما يعمّ جميع الموجودات أو أكثرها ، وهذا هو التّعريف الجامع .
والجواب : انّ الشّمول لأكثر الموجودات لا ينافي الشّمول لجميعها ، فيصدق على الشّامل لجميع الموجودات ، أنّه شامل لأكثرها والتّقييد بالأكثر ، إنّما هو لإخراج ما يختصّ بواحد من أقسام الموجودات ، فلا يضّر الشّمول للجميع .
وقيل : هي « 2 » الشّاملة لجميع الموجودات ، إمّا على الإطلاق أو على سبيل التّقابل ، ولمّا كان هذا صادقا على الأحوال المختصّة أيضا ، إذ يصدق على كلّ منهما « 3 » أنّه مع مقابله شامل لجميع الموجودات .
زاد بعضهم : ويتعلّق بكلّ من المتقابلين غرض علميّ .
وقد يبدّل في هذا التّعريف ، لفظ الموجودات بالمفهومات ، لئلّا يصير البحث عن العدم والامتناع استطراديّا ، ولا حاجة إليه « 4 » لأنّ العدم بمعنى رفع الوجود سواء كان عدوليّا أو سلبيّا من أحوال الموجود ومشترك بين الجوهر والعرض .
وكذا الامتناع ، إذا أريد به ما بالغير أو المطلق الشّامل له .
وليس المراد من أحوال الموجود ما يختصّ بالموجود ، وإلّا لخرج
هامش
( 1 ) . أي : أنّ الأمور العامّة .
( 2 ) . أي الأمور العامّة .
( 3 ) . أ ، ب وج : « منها » .
( 4 ) . أي لا حاجة إلى التبديل .