الجوهر والعرض ، وجميع ذلك يتوقّف على الأمور العامّة .
فمجموع مقاصد علم الكلام منحصر في ستّة مقاصد :
المقصد الأوّل : في الأمور العامّة « 1 » .
والثّاني : في الجواهر والأعراض .
والثّالث : في إثبات الصّانع وصفاته .
والرّابع : في النّبوة .
والخامس : في الإمامة .
والسّادس : في المعاد .
ووجه التّرتيب : انّ ما يتوقف عليه الكلّ متقدم على الكلّ ، وهو باب أمور العامّة ، وأحوال الجوهر والعرض على التّوحيد لتوقّفه عليها ، وهو على النبوّة لتوقّفها عليه ، وهي على الإمامة لتوقّفها عليها ، وهما على المعاد .
لأنّ المراد هو المعاد الجسماني ، والعقل لا يستقل فيه ، بل يحتاج إلى تعريف من اللّه تعالى والمعرّف هو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام .
وفي شرح القديم : لمّا كان علم الكلام باحثا عن المعاد ، وما يتعلّق به ، من الجنّة والنّار والصّراط والميزان والثّواب والعقاب .
وذلك يتوقّف على النبوّة والإمامة ، وهما يتوقّفان على إثبات الصّانع وصفاته ، وهو يتوقّف على المحدث الّذي هو الجوهر والعرض ، وجميع ذلك
هامش
( 1 ) . هي نعوت كلّية تعرض للموجود بما هوهو ، من أن يتخصصّ بحيثيّة طبيعيّة أو رياضيّة كانقسام الموجود إلى واجب وممكن ، والممكن إلى مجرد ومادي وهكذا .