Skip to main content

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — Page 306

Contributors:

P.306

المسألة السابعة عشرة في تعاكس الأعم والأخصّ إيجابا وسلبا في العموم والخصوص

وإليه أشار بقوله : والأشياء المرتّبة في العموم والخصوص وجودا . أي إيجابا يتعاكس فيهما عدما أي سلبا . والحاصل : انّ كلّ شيئين بينهما عموم وخصوص مطلق ، يكون بين نقيضيهما عموم أيضا وخصوص مطلق ، لكن على عكس العينين ، أي نقيض الأخصّ مطلقا ، أعمّ من نقيض الأعمّ مطلقا . وحمل الشارح القوشجي ، العموم والخصوص « 1 » ، على ما هما بحسب التّحقّق دون الصّدق ، كالحياة والنّطق فإنّ الأعمّ وجودا منهما كالحياة أخصّ عدما والأخصّ وجودا كالنّطق أعّم عدما . لأنّه كلّما عدم الأعمّ وجودا عدم الأخصّ وجودا . وقد يعدم الأخصّ وجودا ولا يعدم الأعّم وجودا . وذلك : لأنّ الحمل على ما هو بحسب الصّدق ، يحتاج إلى تكلّف تأويل الوجود ، والعدم إلى الوجود لغيره والعدم من غيره ، أي الإثبات والسّلب ، وتصير
Footnote
( 1 ) . المذكور في كلام المصنّف رحمه اللّه .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — Page 306 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده