وروى الشيخ المفيد بإسناده قصة الحسن بن عبد اللَّه هذا في باب دلائل ومعجزات الإمام الكاظم عليه السلام « 1 » ، ورواها الكليني في كتاب الحجة « 2 » ، ورواها الصفّار أيضاً بتفاصيل أكثر ، قال الصفّار : « حدّثنا إبراهيم أبو إسحاق « 3 » ، عن محمد بن فلان الرافعي « 4 » قال : كان لي ابن عمّ يقال له : الحسن بن عبد اللَّه ، وكان من أعبد أهل زمانه » ، ثم ذكر قصة لقاء الحسن هذا بالإمام موسى بن جعفر عليه السلام وأ نّه عليه السلام قال له : « يا أبا علي ما أحبَّ إليّ ما أنت فيه ، وأسرّني بك ، إلّا أنّه ليست لك معرفة ، فاذهب فاطلب المعرفة » ، ثم ذكر أنّه ذهب وطلبها ، ورجع ، ثم أمره عليه السلام ثانية أن يطلبها ، وكان مترصّداً أبا الحسن كي يسأله ، فسأله يوماً فأجابه عليه السلام عن إمامة أمير المؤمنين ، ثم الحسن ، ثم الحسين عليهم السلام ، حتى انتهى إلى نفسه ثم سكت قال : « جعلت فداك فمن هو اليوم ؟ قال إن أخبرتك تقبل ؟
قال : بلى جعلت فداك ، قال : أنا هو » ثم أراه معجزة ، وكان ذلك سبب إقراره به عليه السلام « 5 » .
ووصف شيخنا المجلسي رحمه الله الحسن بن عبد اللَّه هذا بقوله : « ممدوح » « 6 »
هامش
( 1 ) الإرشاد ج 2 ص 223 .
( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 352 - 353 باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة حديث 8 .
( 3 ) في المصدر : « إبراهيم بن إسحاق وهو تصحيف ، وما أثبتناه أخذناه من الإرشاد والكافي ، وهو إبراهيم بن هاشم القمي » .
( 4 ) في الكافي « محمد بن فلان الواقفي » وفي الإرشاد « الرافعي » فقط .
( 5 ) بصائر الدرجات ص 274 - 275 ، جزء 5 باب 12 حديث 6 .
( 6 ) الوجيزة ص 31 .