الحديث ممّن تأخذونه ، فإنّا كنّا إذا رأينا رأياً جعلنا له حديثاً » « 1 » .
وذكر ابن أثير في حوادث سنة ( 119 ه ) قصة قتل المغيرة بن سعيد وبيان بن سمعان النهدي على يد خالد بن عبد اللَّه القسري وإحراقهما مع آخرين بالقصب والنفط « 2 » .
5 - نصرة الفرق الضالّة
كانت الفرق الضالّة مثل الغلاة والخوارج والمبتدعة من المتصوّفة وغيرها مبتنية على أصول فاسدة ، وكان أصحابها يتعمّدون وضع الحديث لينصروا به مذهبهم .
ذكر الشهيد الثاني رحمه الله أنّ أبا الخطاب ويونس بن ظبيان ويزيد الصائغ وأضرابهم وضعوا جملة من الحديث ليفسدوا به الإسلام وينصروا به مذهبهم « 3 » .
وروى ابن الجوزي بإسناده عن عبد اللَّه بن لهيعة أنّه قال : « سمعت شيخاً من الخوارج تاب ورجع وهو يقول : إنّ هذه الأحاديث دين ، فانظروا عمّن تأخذون دينكم ، فإنّا كنّا إذا هوينا أمراً صيّرناه حديثاً » « 4 » .
وقد ذكر سعد بن عبد اللَّه الأشعري في كتابه « المقالات والفرق » أسماء جماعة من رؤساء الفرق الضالّة ، وما يذهبون إليه من الأباطيل والآراء السخيفة .
هامش
( 1 ) الموضوعات ج 1 ص 38 .
( 2 ) الكامل في التاريخ ج 5 ص 207 .
( 3 ) راجع الدراية ص 58 .
( 4 ) الموضوعات ج 1 ص 38 - 39 .