يحسن أن يؤدّي المطلوب من الحديث واستظهر هذا من روايات عمّار الساباطي « 1 » .
وقد روى الكليني باسناده عن محمد بن مسلم قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ عمار الساباطي روى عنك رواية قال : وما هي ؟ قلت :
روى أنّ السنّة فريضة ، فقال : أين يذهب ، أين يذهب ، ليس هكذا حدّثته ، إنّما قلت له : من صلّى فأقبل على صلاته لم يحدّث نفسه فيها أو لم يسه فيها أقبل اللَّه عليه ما أقبل عليها ، فربّما رفع نصفها أو ربعها أو ثلثها أو خمسها ، وإنّما أمرنا بالسنّة ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة » « 2 » .
3 - نقل الحديث بالمعنى
لا شكّ إنّ نقل الحديث بالمعنى كان من العوامل التي سبّبت ظهور الاختلاف في الأحاديث ، وينبغي أن نتعرّض لما قيل في جوازه .
استدلّ القائلون بجواز نقل الحديث بالمعنى بأمور :
الدليل الأول : إنّ اللَّه تعالى قصّ القصّة الواحدة بألفاظ مختلفة ، وحكى معناها عن الأمم ، ومن المعلوم أنّ تلك القصّة وقعت بغير اللغة العربية ، وإن كانت باللغة العربية ، فإنّ الواقع منها يكون بعبارة واحدة ، وذلك دليل على جواز نسبة المعنى إلى القائل وإن اختلفت الألفاظ .
بهذا الدليل وحده لا يثبت المدّعى ، لأنّ قصص القرآن ليست مثل الرواية عن
هامش
( 1 ) رسالة الاجتهاد والتقليد ضمن الرسائل الأصولية ص 30 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 362 باب ما يقبل من صلاة الساهي حديث 1 .