وكل الله به ألف ملك يحفظونه من ( 1 ) كل شيطان رجيم ، ومن كل آفة ، ومن مات
في يومه أدخله الله الجنة ، وحضر غسله ثلاثون ألف ملك ، كلهم يستغفرون له ،
ويشيعونه إلى قبره بالاستغفار له ، فإذا أدخل في لحده ، كانوا في جوف قبره يعبدون الله ،
وثواب عبادتهم له ، وفتح ( 2 ) له في قبره مد بصره ، وأمن ضغطة القبر ، ولم يزل له في
قبره نور ساطع إلى أعنان السماء ، إلى أن يخرجه الله من قبره ، فإذا أخرجه لم تزل
ملائكة الله معه ، يشيعونه ويحدثونه ويضحكون في وجهه ويبشرونه بكل خير ، حتى
يجوزوا به الصراط والميزان ، ويوقفونه من الله موقفا لا يكون عند الله خلق أقرب منه ،
إلا ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون ، وهو مع النبيين واقف بين يدي الله ،
لا يحزن مع من يحزن ، ولا يهتم مع من يهتم ، ولا يجزع مع من يجزع .
ثم يقول له الرب تبارك وتعالى : اشفع - عبدي - أشفعك في جميع من
تشفع ، ولا تحاسب ، وسلني - عبدي - أعطك جميع ما تسأل ، فيسأل فيعطى ،
ويشفع فيشفع ، ولا يحاسب فيمن يحاسب ، ولا يوقف مع من يوقف ، ولا يذل مع من
يذل ، ولا يبكت ( 3 ) بخطيئة ، ولا بشئ من سوء عمله ، ويعطى كتابا منشورا ، حتى
يهبط من عند الله ، فيقول الناس بأجمعهم : سبحان الله ، ما كان لهذا العبد من خطيئة
واحدة . ويكون في رفقاء محمد صلى الله عليه وآله " ( 4 ) .
وبالإسناد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من قرأ سورة ( الصافات ) في
كل جمعة لم يزل محفوظا من كل آفة ، مدفوعا عنه كل بلية ( 5 ) ، مرزوقا ( 6 ) بأوسع ما
يكون من الرزق ، ولم يصبه الله في ماله ولا ولده ولا بدنه ، بسوء من شيطان رجيم ،
ولا جبار عنيد ، فإن من مات في يومه أو في ليلته ، بعثه الله شهيدا مع الشهداء في
درجتهم ( 7 ) .
هامش
1 - في المصدر : من شر .
2 - في المصدر : وفسح .
3 - التبكيت : التقريع والتعنيف . " الصحاح - بكت - 1 : 244 " .
4 - ثواب الأعمال ، 138 / 1 .
5 - في المصدر زيادة : في الحياة الدنيا .
6 - في المصدر زيادة : في الدنيا .
7 - رواه الصدوق في ثواب الأعمال : 139 / 1 ، ثواب من قرأ سورة الصافات ، عن أبيه ، عن أحمد بن
إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن حسان ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسن بن علي ، عن الحسين بن
أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام .