الحادي والعشرون : عن سالم بن عبد الله ، عن ابن عمر قال : قال لي رسول الله
صلى الله عليه وآله : " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ، واعدد نفسك في الموتى ،
وإذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء ، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح ، وخذ
من صحتك لسقمك ، ومن شبابك لهرمك ، ومن حياتك لوفاتك ، فإنك لا تدري ما اسمك
غدا " ( 1 ) .
الثاني والعشرون : عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في بعض خطبه أو مواعظه : " أيها الناس ، لا تشغلنكم دنياكم عن آخرتكم ، فلا تؤثروا
أهواءكم على طاعة ربكم ، ولا تجعلوا إيمانكم ذريعة إلى معاصيكم ، وحاسبوا أنفسكم
قبل أن تحاسبوا ، ومهدوا لها قبل أن تعذبوا ، وتزودوا للرحيل قبل أن تزعجوا ، فإنما هو
موقف عدل ، واقتضاء حق ، وسؤال عن واجب ، وقد أبلغ في الإعذار من تقدم
بالإنذار " ( 2 ) .
الثالث والعشرون : عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يقول - عند منصرفه من أحد ، والناس محدقون به ، وقد أسند ظهره ، إلى
طلحة - : " أيها الناس ، أقبلوا على ما كلفتموه ( 3 ) من إصلاح آخرتكم ، وأعرضوا
عما ( 4 ) ضمن لكم من دنياكم ، ولا تستعملوا جوارحا غذيت بنعمته في التعرض لسخطه
بمعصيته ( 5 ) ، واجعلوا شغلكم في التماس مغفرته ، واصرفوا همتكم بالتقرب إلى طاعته ، إنه
من بدأ بنصيبه من الدنيا فاته نصيبه من الآخرة ، ولم يدرك منها ما يريد ، ومن بدأ
بنصيبه من الآخرة وصل إليه من الدنيا " ( 6 ) .
الرابع والعشرون : عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : " إياكم وفضول المطعم ، فإنه يسم القلب بالقسوة ، ويبطئ بالجوارح عن
الطاعة ، ويصم الهمم عن سماع الموعظة ، وإياكم وفضول النظر ، فإنه يبذر الهوى ،
هامش
1 ، 2 - البحار 77 : 181 عن أعلام الدين .
3 - في الأصل : كفلتموه ، وما أثبتناه من البحار .
4 - في الأصل : عمن ، وما أثبتناه من البحار .
5 - في البحار : بنقمته .
6 - البحار 77 : 182 عن أعلام الدين .