أحد بخطاب ، إلا وسموه في الجواب سمة يبقى عارها عليه مدى ( 1 ) الدهر .
وخرج موسى عليه السلام ، فقام إليه نفيع فأخذ بلجام حماره ، ثم قال له : من
أنت ؟ قال : " يا هذا ، إن كنت تريد النسب ، فإنا ابن محمد حبيب الله بن إسماعيل
ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله ، وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض الله عز وجل عليك
وعلى المسلمين - إن كنت منهم - الحج إليه ، وإن كنت تريد المفاخرة فوالله ما رضي
[ مشركي ] ( 2 ) قومي مسلمي قومك أكفاء لهم ، حتى قالوا : يا محمد ، أخرج لنا أكفاءنا
من قريش . خل عن الحمار " فخلى عنه ويده ترعد ، وانصرف بخزي ، فقال له
عبد العزيز : ألم أقل لك ؟
وقيل : حج الرشيد فلقيه موسى على بغلة له ، فقال له الرشيد : مثلك في حسبك
ونسبك وتقدمك يلقاني على بغلة ، فقال : " تطأطأت عن خيلاء الخيل ، وارتفعت عن
ذلة الحمير " ( 3 ) .
هامش
1 - في البحار : أبد .
2 - أثبتناه من البحار .
3 - البحار 78 : 333 / 9 عن أعلام الدين ، من قوله عليه السلام : " أولى العلم بك . . . " .