بقية مصنفاته .
يقول الديلمي في مقدمة كتابه " أعلام الدين " : " فأول ما أبدأ به ذكر
المعارف بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وآله وحججه من بعده ، وما يجوز عليه
وعليهم وما لا يجوز ، ثم أثني بذكر فضل العالم والعلوم ، وما يتبع ذلك من العلوم
الدينية والآداب الدنيائية ، ولم ألتزم ذكر سندها لشهرتها عند العلماء في كتبها
المصنفة المروية عن مشايخنا - رحمهم الله تعالى - وأحلت في ذلك على كتبهم
وأسانيدهم ، إلا ما شذ عني من ذلك فلم أذكر إلا فص القول .
وسميت هذا الكتاب كتاب ( أعلام الدين في صفات المؤمنين وكنز علوم
العارفين ) فحق على من وقف عليه ، واستفاد به ، أن يدعو لمصنفه ، ويترحم عليه ،
ويدع الهوى والميل في إعابة شئ منه ، فإنه يشتمل على ترك الدنيا والرغبة في
الآخرة ، حسب ما يأتي ذكره وتفصيله " .
ومن هذا النص نستنتج أمورا عدة ، من أهمها أن المؤلف لم يلتزم بذكر
أسانيد الروايات والأحاديث التي نقلها في كتابه مكتفيا بالإحالة إلى مصادر
الروايات ، ومن هذا المنطلق نستعرض عدة نقاط ترتبط ارتباطا وثيقا بما ذكره
المؤلف ، من خلال دراسة استقرائية لفصول الكتاب ، وهي :
1 - إن المؤلف دمج بين بعض خطب الإمام علي بن أبي طالب عليه
السلام ، حتى ظهر النص وكأنه خطبة واحدة ، وبعد الرجوع إلى " نهج البلاغة "
تمكنا من تقطيع النص مع الإشارة إلى ذلك في هامش الكتاب ، راجع ص 63
و 65 .
2 - نقل المؤلف بعض الأحاديث تتصدرها عبارة " وبهذا الإسناد " وهي
عين العبارة الموجودة في مصدر الرواية ، ك " ثواب الأعمال " مثلا إلا أن نقل
الحديث من مصدره بضميمة هذه العبارة من دون الإشارة يورث وهما سنديا ، وهو
أن مرجع العبارة هو الحديث السابق في نفس كتاب أعلام الدين كما لا يخفى ،
فاضطررنا للإشارة للسند المقصود في هامش الكتاب ، راجع ص 110 و 114 .
3 - نقل المؤلف مقاطع مطولة من الأحاديث والأقوال والنوادر والأشعار
أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 28
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٢٨