تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فصل مما ورد في ذكر الظلم ( 1 ) روى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال : " [ قال ] ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وآله : أوحى الله إلى نبي من أنبيائه : يا ابن آدم اذكرني عند غضبك أذكرك عند غضبي فلا أمحقك فيمن أمحق ، وإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك ، فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك واعلم أن الخلق الحسن يذيب السيئة كما تذيب الشمس الجليد ، وأن الخلق السئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل " . وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " من ولي شيئا من أمور أمتي فحسنت سريرته لهم ، رزقه الله تعالى الهيبة في قلوبهم ، ومن بسط كفه إليهم بالمعروف رزق المحبة منهم ، ومن كف عن أموالهم وفر الله عز وجل ماله ، ومن أخذ للمظلوم من الظالم كان معي في الجنة مصاحبا ، ومن كثر عفوه مد في عمره ، ومن عم عدله نصر على عدوه ، ومن خرج من ذل المعصية إلى عز الطاعة ، آنسه الله عز وجل بغير أنيس وأعانه بغير مال " . وروي أن في التوراة مكتوب : من يظلم يخرب بيته ، ومصداق ذلك في كتاب الله عز وجل : ( فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا ) ( 3 ) . وقد قيل : إذا ظلمت من دونك عاقبك من فوقك . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن الله تعالى يمهل الظالم حتى يقول ( 4 ) : أهملني ، ثم إذا أخذه أخذه أخذة رابية " . وقال صلى الله عليه وآله : " إن الله حمد نفسه عند هلاك الظالمين فقال : ( فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ) ( 5 ) " . ومن كلام أمير المؤمنين في ذلك . " لا يكبرن عليك ظلم من ظلمك ، فإنما سعى في مضرته ونفعك ، وليس جزاء
هامش
1 - كنز الفوائد : 56 - 57 ، وفيه تمام الفصل . 2 - أثبتناه من المصدر . 3 - النمل 27 : 52 . 4 - في الأصل : يقال ، وما أثبتناه من المصدر . 5 - الأنعام 6 : 45 .