فصل مما ورد في ذكر الظلم ( 1 )
روى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال :
" [ قال ] ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وآله : أوحى الله إلى نبي من أنبيائه : يا ابن
آدم اذكرني عند غضبك أذكرك عند غضبي فلا أمحقك فيمن أمحق ، وإذا ظلمت بمظلمة
فارض بانتصاري لك ، فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك واعلم أن الخلق
الحسن يذيب السيئة كما تذيب الشمس الجليد ، وأن الخلق السئ يفسد العمل كما
يفسد الخل العسل " .
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " من ولي شيئا من أمور
أمتي فحسنت سريرته لهم ، رزقه الله تعالى الهيبة في قلوبهم ، ومن بسط كفه إليهم
بالمعروف رزق المحبة منهم ، ومن كف عن أموالهم وفر الله عز وجل ماله ، ومن أخذ
للمظلوم من الظالم كان معي في الجنة مصاحبا ، ومن كثر عفوه مد في عمره ، ومن عم
عدله نصر على عدوه ، ومن خرج من ذل المعصية إلى عز الطاعة ، آنسه الله عز وجل بغير
أنيس وأعانه بغير مال " .
وروي أن في التوراة مكتوب : من يظلم يخرب بيته ، ومصداق ذلك في كتاب
الله عز وجل : ( فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا ) ( 3 ) .
وقد قيل : إذا ظلمت من دونك عاقبك من فوقك .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن الله تعالى يمهل الظالم حتى يقول ( 4 ) :
أهملني ، ثم إذا أخذه أخذه أخذة رابية " .
وقال صلى الله عليه وآله : " إن الله حمد نفسه عند هلاك الظالمين فقال : ( فقطع
دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ) ( 5 ) " . ومن كلام أمير المؤمنين في ذلك .
" لا يكبرن عليك ظلم من ظلمك ، فإنما سعى في مضرته ونفعك ، وليس جزاء
هامش
1 - كنز الفوائد : 56 - 57 ، وفيه تمام الفصل .
2 - أثبتناه من المصدر .
3 - النمل 27 : 52 .
4 - في الأصل : يقال ، وما أثبتناه من المصدر .
5 - الأنعام 6 : 45 .