رُكْنِي وَثِقَتِي ، وَوَسِيلَتِي إِلَى رَبِّي ، وَحَسْبِي بِكَ وَلِيّاً وَمَوْلًى وَشَفِيعاً ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِوَلَايَتِكَ ، وَمَا كُنْتُ لِأَهْتَدِيَ لَوْ لَا أَنْ هَدَانِي اللَّهُ ، حَمْداً يَقْتَضِي ثَبَاتَ النِّعْمَةِ ، وَشُكْراً يُوجِبُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَعَلَى آبَائِكَ مَوَالِيَّ الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، وَعَلَيَّ مِنْكُمُ السَّلَامُ .
ثُمَّ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي الزِّيَارَةِ الْأُولَى ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا فَقُلْ :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْهَادِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، الْعُلَمَاءِ الصَّادِقِينَ ، الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ ، دَعَائِمِ دِينِكَ ، وَأَرْكَانِ تَوْحِيدِكَ ، وَتَرَاجِمَةِ وَحْيِكَ ، وَحُجَجِكَ عَلَى خَلْقِكَ ، وَخُلَفَائِكَ فِي أَرْضِكَ ، فَهُمُ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِنَفْسِكَ ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ عَلَى عِبَادِكَ ، وَارْتَضَيْتَهُمْ لِدِينِكَ ، وَخَصَصْتَهُمْ بِمَعْرِفَتِكَ ، وَجَلَّلْتَهُمْ بِكَرَامَتِكَ ، وَغَذَّيْتَهُمْ بِحِكْمَتِكَ ، وَغَشِيتَهُمْ بِرَحْمَتِكَ ، وَزَيَّنْتَهُمْ بِنِعْمَتِكَ ، وَأَلْبَسْتَهُمْ مِنْ نُورِكَ ، وَرَفَعْتَهُمْ فِي مَلَكُوتِكَ ، وَحَفَفْتَهُمْ بِمَلَائِكَتِكَ ، وَشَرَّفْتَهُمْ بِنَبِيِّكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِمْ صَلَاةً زَاكِيَةً نَامِيَةً كَثِيرَةً ، طَيِّبَةً دَائِمَةً ، لَا يُحِيطُ بِهَا إِلَّا أَنْتَ وَلَا يَسَعُهَا إِلَّا عِلْمُكَ وَلَا يُحْصِيهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ الْمُحْيِي السَّبِيلَ ، الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ ، الدَّاعِي إِلَيْكَ ، الدَّلِيلِ عَلَيْكَ ، وَحُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ ، وَخَلِيفَتِكَ فِي أَرْضِكَ ، وَشَاهِدِكَ عَلَى عِبَادِكَ .
اللَّهُمَّ أَعِزَّ نَصْرَهُ ، وَامْدُدْ فِي عُمُرِهِ ، وَزَيِّنِ الْأَرْضَ بِطُولِ بَقَائِهِ .
اللَّهُمَّ اكْفِهِ بَغْيَ الْحَاسِدِينَ ، وَأَعِذْهُ مِنْ شَرِّ الْكَائِدِينَ ، وَازْجُرْ عَنْهُ إِرَادَةَ الظَّالِمِينَ ، وَخَلِّصْهُ مِنْ أَيْدِي الْجَبَّارِينَ .
اللَّهُمَّ أَعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ، وَشِيعَتِهِ وَرَعِيَّتِهِ ، وَخَاصَّتِهِ وَعَامَّتِهِ ، وَجَمِيعِ أَهْلِ الدُّنْيَا ، مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ ، وَتَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ ، وَبَلِّغْهُ أَفْضَلَ أَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ،
مصباح الزائر — صفحة 439
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٤٣٩