أَشْهَدُ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ ، وَخَلِيفَتُهُ فِي بَرِيَّتِهِ ، وَأَمِينُهُ فِي بِلَادِهِ ، وَشَاهِدُهُ عَلَى عِبَادِهِ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى ، وَبَابُ الْهُدَى ، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى ، وَالْحُجَّةُ عَلَى مَنْ فَوْقَ الْأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الثَّرَى . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ الْمُطَهَّرُ مِنَ الذُّنُوبِ ، الْمُبَرَّأُ مِنَ الْعُيُوبِ ، وَالْمُخْتَصُّ بِكَرَامَةِ اللَّهِ ، وَالْمَحْبُوُّ بِحُجَّةِ اللَّهِ ، وَالْمَوْهُوبُ لَهُ كَلِمَةُ اللَّهِ ، وَالرُّكْنُ الَّذِي يَلْجَأُ إِلَيْهِ الْعِبَادُ ، وَتُحْيَى بِهِ الْبِلَادُ .
أَشْهَدُ يَا مَوْلَايَ أَنِّي بِكَ وَبِآبَائِكَ وَأَبْنَائِكَ مُوقِنٌ ، مُقِرٌّ وَلَكُمْ تَابِعٌ ، فِي ذَاتِ نَفْسِي وَشَرَائِعِ دِينِي ، وَخَاتِمَةِ عَمَلِي وَمُنْقَلَبِي وَمَثْوَايَ . وَأَنِّي وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاكُمْ ، عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ ، مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَعَلَانِيَتِكُمْ ، وَأَوَّلِكُمْ وَآخِرِكُمْ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ .
ثُمَّ قَبِّلْ ضَرِيحَهُ وَضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ ثُمَّ الْأَيْسَرَ وَقُلْ :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى حُجَّتِكَ الْوَفِيِّ ، وَوَلِيِّكَ الزَّكِيِّ ، وَأَمِينِكَ الْمُرْتَضَى ، وَصَفِيِّكَ الْهَادِي ، وَصِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ ، وَالْجَادَّةِ الْعُظْمَى ، وَالطَّرِيقَةِ الْوُسْطَى ، نُورِ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَوَلِيِّ الْمُتَّقِينَ ، وَصَاحِبِ الْمُخْلَصِينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَصَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّاشِدِ الْمَعْصُومِ مِنَ الزَّلَلِ ، وَالطَّاهِرِ مِنَ الْخَلَلِ ، وَالْمُنْقَطِعِ إِلَيْكَ بِالْأَمَلِ ، الْمَبْلُوِّ بِالْفِتَنِ ، وَالْمُخْتَبَرِ بِالْمِحَنِ ، وَالْمُمْتَحَنِ بِحُسْنِ الْبَلْوَى وَصَبْرِ الشَّكْوَى ، مُرْشِدِ عِبَادِكَ ، وَبَرَكَةِ بِلَادِكَ ، وَمَحَلِّ رَحْمَتِكَ ، وَمُسْتَوْدَعِ حِكْمَتِكَ ، وَالْقَائِدِ إِلَى جَنَّتِكَ ، الْعَالِمِ فِي بَرِيَّتِكَ ، وَالْهَادِي فِي خَلِيقَتِكَ ، الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ وَانْتَجَبْتَهُ وَاخْتَرْتَهُ لِمَقَامِ رَسُولِكَ فِي أُمَّتِهِ ، وَأَلْزَمْتَهُ حِفْظَ شَرِيعَتِهِ ، فَاسْتَقَلَّ بِأَعْبَاءِ الْوَصِيَّةِ نَاهِضاً بِهَا ، وَمُضْطَلِعاً بِحَمْلِهَا ، لَمْ يَعْثُرْ فِي مُشْكِلٍ ، وَلَا هَفَا فِي مُعْضِلٍ ، بَلْ كَشَفَ الْغُمَّةَ ، وَسَدَّ الْفُرْجَةَ ، وَأَدَّى الْمُفْتَرَضَ .
مصباح الزائر — صفحة 406
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٤٠٦