وَطَلَبِي مَا لَدَيْكَ تَوْبَةً فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ - سَيِّدِي - مُتَعَوِّذاً بِكَ ، مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ ، بَائِساً فَقِيراً تَائِباً ، غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٍ ، وَلَا مُسْتَسْخِطٍ بَلْ مُسْتَسْلِمٌ لِأَمْرِكَ ، لَا آيِسٌ مِنْ رَوْحِكَ ، وَلَا آمِنٌ مِنْ مَكْرِكَ ، وَلَا أَنَا قَانِطٌ مِنْ رَحْمَتِكَ - سَيِّدِي - بَلْ مُشْفِقٌ مِنْ عَذَابِكَ ، رَاجٍ لِرَحْمَتِكَ لِعِلْمِي بِكَ - يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ - وَأَنَّهُ لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ ، وَلَا أَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُحَسِّنَ فِي رَامِقَةِ الْعُيُونِ عَلَانِيَتِي ، وَتُقَبِّحَ فِي مَا أَخْلُو لَكَ سَرِيرَتِي ، مُحَافِظاً عَلَى رِيَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي ، مُضَيِّعاً مَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنِّي ، فَأُبْدِيَ لَكَ بِأَحْسَنِ أَمْرِي ، وَأَخْلُوَ لَكَ بِشَرِّ فِعْلِي ، تَقَرُّباً إِلَى الْمَخْلُوقِينَ بِحَسَنَاتِي ، وَفِرَاراً مِنْهُمْ إِلَيْكَ بِسَيِّئَاتِي ، حَتَّى كَأَنَّ الثَّوَابَ لَيْسَ مِنْكَ ، وَكَأَنَّ الْعِقَابَ لَيْسَ إِلَيْكَ ، قَسْوَةً عَنْ مَخَافَتِكَ مِنْ قَلْبِي ، وَزَلَلًا عَنْ قُدْرَتِكَ مِنْ جَهْلِي ، فَيَحِلُّ بِي غَضَبُكَ ، وَيَنَالُنِي مَقْتُكَ ، فَأَعِذْنِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَقِنِي بِوِقَايَتِكَ الَّتِي وَقَيْتَ بِهَا عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ .
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي مَا كَانَ صَالِحاً ، وَأَصْلِحْ مِنِّي مَا كَانَ فَاسِداً ، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي ، وَلَا بَاغِياً وَلَا حَاسِداً .
اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي كُلَّ غَمٍّ ، وَفَرِّجْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ ، وَثَبِّتْنِي فِي كُلِّ مَقَامٍ ، وَاهْدِنِي فِي كُلِّ سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْحَقِّ ، وَحُطَّ عَنِّي كُلَّ خَطِيئَةٍ ، وَأَنْقِذْنِي مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَبَلِيَّةٍ ، وَعَافِنِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي ، وَاغْفِرْ لِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي ، وَلَقِّنِّي رَوْحاً وَرَيْحَاناً وَجَنَّةَ نَعِيمٍ أَبَدَ الْآبِدِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ « 1 » .
وتدعو أيضا بما قدّمناه في صلاة الفطر ، وهو : يا من يرحم من لا يرحمه العباد . . . إلى آخره « 2 » .
هامش
( 1 ) أورده المصنف في الاقبال : 366 .
( 2 ) تقدم في صفحة : 335 .