تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، وَلَا إِلَى رَأْيِي فَيُعْجِزَنِي ، وَلَا إِلَى الدُّنْيَا فَتَلْفِظَنِي ، وَلَا إِلَى قَرِيبٍ وَلَا بَعِيدٍ تَفَرَّدْ بِالصُّنْعِ إِلَيَّ يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ .
اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ ، انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ ، فِي هَذَا الْيَوْمِ تَطَوَّلْ عَلَيَّ فِيهِ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ .
اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الْأَمْكِنَةِ الشَّرِيفَةِ ، وَرَبَّ كُلِّ حَرَمٍ وَمَشْعَرٍ عَظَّمْتَ قَدْرَهُ وَشَرَّفْتَهُ ، وَبِالْبَيْتِ الْحَرَامِ ، وَبِالْحِلِّ وَالْإِحْرَامِ ، وَالرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَانْجَحْ لِي كُلَّ حَاجَةٍ مِمَّا فِيهِ صَلَاحُ دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي ، وَاغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَمَنْ وَلَدَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ، وَاجْزِهِمَا عَنِّي خَيْرَ الْجَزَاءِ ، وَعَرِّفْهُمَا بِدُعَائِي لَهُمَا مَا تَقَرُّ بِهِ أَعْيُنُهُمَا ، فَإِنَّهُمَا قَدْ سَبَقَانِي إِلَى الْغَايَةِ ، وَخَلَّفْتَنِي بَعْدَهُمَا ، فَشَفِّعْنِيِ فِي نَفْسِي وَفِيهِمَا وَفِي جَمِيعِ أَسْلَافِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْيَوْمِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَفَرِّجْ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ، وَانْصُرْهُمْ وَانْتَصِرْ بِهِمْ ، وَأَنْجِزْ لَهُمْ مَا وَعَدْتَهُمْ ، وَبَلِّغْنِي فَتْحَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَاكْفِنِي كُلَّ هَوْلٍ دُونَهُ ، ثُمَّ اقْسِمِ اللَّهُمَّ لِي فِيهِمْ نَصِيباً خَالِصاً ، يَا مُقَدِّرَ الْآجَالِ ، يَا مُقَسِّمَ الْأَرْزَاقِ ، افْسَحْ لِي فِي عُمُرِي ، وَابْسُطْ لِي فِي رِزْقِي .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَصْلِحْ لَنَا إِمَامَنَا وَاسْتَصْلِحْهُ وَأَصْلِحْ عَلَى يَدَيْهِ ، وَآمِنْ خَوْفَهُ وَخَوْفَنَا عَلَيْهِ ، وَاجْعَلْهُ - اللَّهُمَّ - الَّذِي تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ .
اللَّهُمَّ امْلَأِ الْأَرْضَ بِهِ عَدْلًا وَقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً ، وَامْنُنْ بِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَرَامِلِهِمْ وَمَسَاكِينِهِمْ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ مَوَالِيهِ وَشِيعَتِهِ ، أَشَدَّهُمْ لَهُ حُبّاً ، وَأَطْوَعَهُمْ لَهُ طَوْعاً ، وَأَنْفَذَهُمْ لِأَمْرِهِ ، وَأَسْرَعَهُمْ إِلَى مَرْضَاتِهِ ، وَأَقْبَلَهُمْ لِقَوْلِهِ ، وَأَقْوَمَهُمْ لِأَمْرِهِ ، وَارْزُقْنِي الشَّهَادَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، حَتَّى أَلْقَاكَ وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ .
مصباح الزائر — صفحة 361
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٣٦١