أَكْبَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى بِأَسْرِهَا ، وَإِحْسَانُكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُشْكَرَ عَلَى أَقَلِّهِ .
قَدْ قَصَّرَ بِيَ السُّكُوتُ عَنْ تَحْمِيدِكَ ، وَفَهَّهَنِي « 1 » الْإِمْسَاكُ عَنْ تَمْجِيدِكَ ، وَقُصَارَايَ السُّكُوتُ عَنْ تَحْمِيدِكَ « 2 » بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، لَا رَغْبَةً يَا إِلَهِي بَلْ عَجْزاً .
فَهَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي أَؤُمُّكَ بِالْوِفَادَةِ ، وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ الرِّفَادَةِ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاسْمَعْ نَجْوَايَ ، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي ، وَلَا تَخْتِمْ يَوْمِي بِخَيْبَتِي ، وَلَا تَجْبَهْنِي بِالرَّدِّ فِي مَسْأَلَتِي ، وَأَكْرِمْ مِنْ عِنْدِكَ مُنْصَرَفِي ، وَإِلَيْكَ مُنْقَلَبِي ، إِنَّكَ غَيْرُ ضَائِقٍ عَمَّا تُرِيدُ ، وَلَا عَاجِزٍ عَمَّا تُسْأَلُ ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ « 3 » .
ويستحب أيضا أن يدعو بدعاء الندبة ، وسيأتي ذكره في الفصل السابع عشر عقيب زيارات صاحب الأمر عليه السّلام ، فإذا فرغ من الدعاء فليسجد
وَيَقُولُ :
أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ حَرُّهَا لَا يُطْفَأُ ، وَجَدِيدُهَا لَا يَبْلَى ، وَعَطْشَانُهَا لَا يُرْوَى .
ثُمَّ يُقَلِّبُ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ وَيَقُولُ :
إِلَهِي لَا تُقَلِّبْ وَجْهِي فِي النَّارِ بَعْدَ سُجُودِي وَتَعْفِيرِي لَكَ ، بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ .
ثُمَّ يُقَلِّبُ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ وَيَقُولُ :
ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَاقْتَرَفَ ، وَاسْتَكَانَ وَاعْتَرَفَ .
ثُمَّ يَعُودُ إلى السُّجُودِ وَيَقُولُ :
هامش
( 1 ) الفهه والفهاهة : العيّ ، أيّ التلعثم وعدم القدرة على الكلام . انظر : الصّحاح - فهه 6 : 2245 .
( 2 ) في نسخة « م » : تمجيدك .
( 3 ) دعا به الامام السّجّاد في الصّحيفة : 313 وأورده الطّوسيّ في مصباحه : 328 ، والكفعميّ في مصباحه :
433 ، وابن المشهديّ في مزاره : 661 ، والمصنّف في جمال الأسبوع : 423 .