ذكر فضل زيارة ليلة النصف من شعبان ،
والإشارة إلى صفتها وبعض العمل في تلك الليلة
عَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : « مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُصَافِحَهُ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ ، وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ ، فَلْيَزُرِ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، فَإِنَّ أَرْوَاحَ النَّبِيِّينَ تَسْتَأْذِنُ اللَّهَ فِي زِيَارَتِهِ فَيُؤْذَنُ لَهُمْ » « 1 » .
وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : « إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ نَادَى مُنَادٍ مِنَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى : زَائِرِي الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ارْجِعُوا مَغْفُوراً لَكُمْ ، ثَوَابُكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ وَمُحَمَّدٌ نَبِيُّكُمْ » « 2 » .
وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : « مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ أَلْفَ حَجَّةٍ » « 3 » .
وأمّا الزيارة في هذه الليلة فقد روي : أنّه يزار فيها بالزيارة التي قدّمناها في أول رجب ، فتؤخذ من هناك .
وأمّا عمل هذه الليلة فهو كثير ، وهي من الليالي الأربع التي يستحب إحياؤها ، ونحن نذكر من عملها جملة كافية إن شاء اللّه المؤمنين .
أفضل الأعمال في هذه الليلة زيارة أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقد قدّمنا الإشارة إليها ،
وَيُرْوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَنَّهُمَا قَالا : « إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ ( مَرَّةً )
هامش
( 1 ) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات : 179 ، والمفيد في مزاره : 50 / 1 ، والطّوسيّ في مصباحه : 761 ، والتّهذيب 6 : 48 / 109 ، والمصنّف في الإقبال : 710 ، وابن المشهديّ في مزاره : 573 ، وفيها باختلاف يسير .
( 2 ) رواه الكلينيّ في الكافي 4 : 589 / 9 ، وابن قولويه في كامل الزّيارات : 179 ، والمفيد في مزاره : 51 / 2 ، والطّوسيّ في مصباحه : 761 ، والتّهذيب 6 : 49 / 110 .
( 3 ) نقله المجلسيّ في بحار الأنوار 101 : 100 / 35 .