كيفيتها ، وبعض العمل في تلك الأوقات .
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ : سَأَلْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ : فِي أَيِّ شَهْرِ تَزُورُ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؟
قَالَ : « فِي النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ وَالنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ » « 1 » .
فأمّا كيفية زيارته عليه السّلام في هذا الوقت فينبغي أن يزار صلوات اللّه عليه بالزيارة الجامعة في أيام رجب - وسيأتي ذكرها إن شاء اللّه المؤمنين في الفصل التاسع عشر من هذا الكتاب - أو يزار بما تقدّم في الفصل التاسع من الزيارات المنقولة لسائر الشهور ، فإنّني لم أقف على زيارة مختصة بهذا الوقت المذكور .
وأمّا العمل في يوم النصف من رجب وليلته فسنذكر جملة تليق بهذا الموضع وقاعدته :
عَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : « صَلِّ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ( الْحَمْدَ ) وَسُورَةً ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ قَرَأْتَ بَعْدَ ذَلِكَ ( الْحَمْدَ ) وَ ( الْمُعَوِّذَتَيْنِ ) وَسُورَةَ ( الْإِخْلَاصِ ) وَ ( آيَةَ الْكُرْسِيِّ ) أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، وَتَقُولُ :
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ « 1 » . ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ » « 2 » .
وَرُوِيَ : أَنَّهُ يَقْرَأُ عَقِيبَ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ( الْحَمْدَ ) وَ ( الْمُعَوِّذَتَيْنِ ) وَسُورَةَ ( الْإِخْلَاصِ ) وَسُورَةَ ( الْجَحْدِ ) « 3 » سَبْعاً سَبْعاً ، وَبَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً
« 4 »
هامش
( 1 ) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات : 182 ، والطّوسيّ في مصباحه : 743 ، والتّهذيب 6 : 48 / 108 ، والمصنّف في اقبال : 657 ، وابن المشهديّ في مزاره : 485 .
( 2 ) رواه الطّوسيّ في مصباحه : 742 ، والمصنّف في اقبال الاعمال : 656 ، باختلاف في الدّعاء ، والكفعميّ في البلد الأمين : 171 .
( 3 ) في نسخة « ه » : الحجر .
( 4 ) الاسراء 17 : 111 .