اللَّهُمَّ فَاكْشِفْ غَمَّهُمْ يَا مَنْ لَا يَكْشِفُ الضُّرَّ إِلَّا هُوَ ، يَا أَحَدُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ .
أَنَا يَا إِلَهِي عَبْدُكَ الْخَائِفُ مِنْكَ ، وَالرَّاجِعُ إِلَيْكَ ، السَّائِلُ لَكَ ، الْمُقْبِلُ عَلَيْكَ ، اللَّاجِئُ إِلَى فِنَائِكَ ، الْعَالِمُ بِكَ ، فَإِنَّهُ لَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ .
اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ دُعَائِي ، وَاسْمَعْ - يَا إِلَهِي - عَلَانِيَتِي وَنَجْوَايَ ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ ، وَقَبِلْتَ نُسُكَهُ ، وَنَجَّيْتَهُ بِرَحْمَتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الْكَرِيمُ .
اللَّهُمَّ وَصَلِّ أَوَّلًا وَآخِراً عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، بِأَكْمَلِ وَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَمَلَائِكَتِكَ وَحَمَلَةِ عَرْشِكَ ، بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ .
اللَّهُمَّ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، وَاجْعَلْنِي يَا مَوْلَايَ مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَذُرِّيَّتِهِمُ الطَّاهِرَةِ الْمُنْتَجَبَةِ ، وَهَبْ لِيَ التَّمَسُّكَ بِحَبْلِهِمْ ، وَالرِّضَا بِسَبِيلِهِمْ ، وَالْأَخْذَ بِطَرِيقَتِهِمْ ، إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمُ .
ثُمَّ عَفِّرْ وَجْهَكَ عَلَى الْأَرْضِ وَقُلْ :
يَا مَنْ يَحْكُمُ مَا يَشَاءُ وَيَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ، أَنْتَ حَكَمْتَ وَلَكَ الْحَمْدُ مَحْمُوداً مَشْكُوراً ، فَعَجِّلْ يَا مَوْلَايَ فَرَجَهُمْ وَفَرَجَنَا بِهِمْ ، فَإِنَّكَ ضَمِنْتَ إِعْزَازَهُمْ بَعْدَ الذِّلَّةِ ، وَتَكْثِيرَهُمْ بَعْدَ الْقِلَّةِ ، وَإِظْهَارَهُمْ بَعْدَ الْخُمُولِ ، يَا أَصْدَقَ الصَّادِقِينَ ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
فَأَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، بَسْطَ أَمَلِي ، وَالتَّجَاوُزَ عَنِّي ، وَقَبُولَ قَلِيلِ عَمَلِي وَكَثِيرَهُ ، وَالزِّيَادَةَ فِي أَيَّامِي ، وَتَبْلِيغِي ذَلِكَ الْمَشْهَدَ ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُدْعَى فَيُجِيبُ إِلَى طَاعَتِهِمْ وَمُوَالاتِهِمْ وَنُصْرَتِهِمْ ، وَتُرِيَنِي ذَلِكَ قَرِيباً سَرِيعاً فِي عَافِيَةٍ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَقُلْ : أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَكُونَ مِنَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَكَ فَأَعِذْنِي يَا إِلَهِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ ذَلِكَ .
مصباح الزائر — صفحة 265
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٦٥