تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الزائر — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وَاحْتُزَّ رَأْسُكَ مِنْ جَسَدِكَ . لَقَدْ صَرَعَ بِمَصْرَعِكَ الْإِسْلَامُ ، وَتَعَطَّلَتِ الْحُدُودُ وَالْأَحْكَامُ ، وَأَظْلَمَتِ الْأَيَّامُ ، وَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ ، وَأَظْلَمَ الْقَمَرُ ، وَاحْتَبَسَ الْغَيْثُ وَالْمَطَرُ ، وَاهْتَزَّ الْعَرْشُ وَالسَّمَاءُ ، وَاقْشَعَرَّتِ الْأَرْضُ وَالْبَطْحَاءُ ، وَشَمِلَ الْبَلَاءُ ، وَاخْتَلَفَتِ الْأَهْوَاءُ ، وَفُجِعَ بِكَ الرَّسُولُ ، وَأُزْعِجَتِ الْبَتُولُ ، وَطَاشَتِ الْعُقُولُ . فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مَنْ جَارَ عَلَيْكَ وَظَلَمَكَ ، وَمَنَعَكَ الْمَاءَ وَاهْتَظَمَكَ ، وَغَدَرَ بِكَ وَخَذَلَكَ ، وَأَلَّبَ عَلَيْكَ وَقَتَلَكَ ، وَنَكَثَ بَيْعَتَكَ وَعَهْدَكَ وَوَعْدَكَ ، وَأَخْلَفَ مِيثَاقَكَ ، وَأَعَانَ عَلَيْكَ ضِدَّكَ ، وَأَغْضَبَ بِفِعَالِهِ جَدَّكَ . وَسَلَامُ اللَّهِ وَرِضْوَانُهُ وَبَرَكَاتُهُ وَتَحِيَّاتُهُ عَلَيْكَ ، وَعَلَى الْأَزْكِيَاءِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ، وَالنُّجَبَاءِ مِنْ عِتْرَتِكَ ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . ثُمَّ تَدْخُلُ الْقُبَّةَ الشَّرِيفَةَ وَتَقِفُ عَلَى الْقَبْرِ الشَّرِيفِ وَتَقُولُ : السَّلَامُ عَلَى آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ فِي خَلِيقَتِهِ ، السَّلَامُ عَلَى شَيْثٍ وَلِيِّ اللَّهِ وَخِيَرَتِهِ ، السَّلَامُ عَلَى إِدْرِيسَ الْقَائِمِ بِحُجَّتِهِ ، السَّلَامُ عَلَى نُوحٍ الْمُجَابِ فِي دَعْوَتِهِ ، السَّلَامُ عَلَى هُودٍ الْمُؤَيَّدِ مِنَ اللَّهِ بِمَعُونَتِهِ ، السَّلَامُ عَلَى صَالِحٍ الَّذِي وَجَّهَهُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ ، السَّلَامُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الَّذِي حَبَاهُ اللَّهُ بِخَلَّتِهِ ، السَّلَامُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ الَّذِي فَدَاهُ اللَّهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ مِنْ جَنَّتِهِ ، السَّلَامُ عَلَى إِسْحَاقَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي ذُرِّيَّتِهِ ، السَّلَامُ عَلَى يَعْقُوبَ الَّذِي رَدَّ اللَّهُ بَصَرَهُ بِرَحْمَتِهِ ، السَّلَامُ عَلَى يُوسُفَ الَّذِي نَجَاهُ اللَّهُ مِنَ الْجُبِّ بِعَظَمَتِهِ ، السَّلَامُ عَلَى مُوسَى الَّذِي فَلَقَ اللَّهُ لَهُ الْبَحْرَ بِقُدْرَتِهِ ، السَّلَامُ عَلَى هَارُونَ الَّذِي خَصَّهُ اللَّهُ بِنُبُوَّتِهِ ، السَّلَامُ عَلَى شُعَيْبٍ الَّذِي نَصَرَهُ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ ، السَّلَامُ عَلَى دَاوُدَ الَّذِي تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِ خَطِيئَتِهِ « 1 » ، السَّلَامُ عَلَى سُلَيْمَانَ
هامش
( 1 ) لقد أفرد علماؤنا الأفذاذ ولقرون طوال بحوثا مستفيضة وشافية لايضاح موارد الشّبهة الّتي دخلت به أذهان البعض من خلال الفهم السطحي لبعض الإشارات المتفرّقة الواردة في القرآن الكريم والمتعلّقة
مصباح الزائر — صفحة 224 | السيد ابن طاووس / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث