زيارة الشهداء عليهم السّلام
ثُمَّ أَوْمِ إِلَى نَاحِيَةِ الرِّجْلَيْنِ بِالسَّلَامِ عَلَى الشُّهَدَاءِ ، فَهُمْ هُنَاكَ ، وَقُلْ :
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَأَنْصَارٌ . أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ ، وَسَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، صَبَرْتُمْ وَاحْتَسَبْتُمْ ، وَلَمْ تَهِنُوا وَلَمْ تَضْعُفُوا وَلَمْ تَسْتَكِينُوا ، حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَنَصْرِهِ ، وَكَلِمَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ ، صَلَّى اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَعَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَأَبْدَانِكُمْ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً .
أَبْشِرُوا - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ - بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ ، اللَّهُ تَعَالَى مُدْرِكٌ بِكُمْ ثَأْرَ مَا وَعَدَكُمْ إِنَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ .
أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَقُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَابْنِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَابْنِهِ وَذُرِّيَّتِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَأَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ « 1 » .
وسنذكر عقيب الزيارة الخامسة من هذا الفصل ما يستحب أن يقوله الزائر كلّما خرج من عنده صلوات اللّه عليه .
واجتهد أن لا تفوتك فريضة ولا نافلة بالحائر الشريف ،
فَقَدْ رُوِيَ : أَنَّ الْفَرِيضَةَ فِيهِ بِحَجَّةٍ ، وَالنَّافِلَةَ بِعُمْرَةٍ « 2 » .
هامش
( 1 ) أوردها المفيد في مزاره : 91 .
( 2 ) رواه ابن قولويه في كامل الزيارات : 251 / 1 ، والمفيد في مزاره : 116 / 1 ، والطوسي في التهذيب 6 :
73 / 141 .