الفصل الثامن في فضل زيارة السبط الشهيد مولانا أبي محمّد تعالى ابن أمير الحسن صلوات اللّه عليهما وكيفيتها
قد مضى شرح
قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ [ لَهُ ] : وَهُوَ فِي حَجْرِهِ : « مَنْ أَتَاكَ زَائِراً بَعْدَ مَوْتِكَ فَلَهُ الْجَنَّةُ » « 1 » .
وَرُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَالَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : « يَا أَبَتَاهْ مَا لِمَنْ زَارَكَ ؟ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ جَزَاءُ مَنْ زَارَنِي حَيّاً أَوْ مَيِّتاً ، أَوْ زَارَ أَبَاكَ ، أَوْ زَارَ أَخَاكَ ، أَوْ زَارَكَ ، كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أَزُورَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأُخَلِّصَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ » « 2 » .
وعظيم منزلته عند ربه توجب تعظيمه في حياته وبعد قضاء نحبه ، وقد نبهنا على ذلك في الفصل السادس .
فإذا أردت زيارته عليه السّلام فاغتسل واقصد البقيع ، وقف على باب الدخول واستأذن ببعض ما ذكرناه ونذكره من الإذن من أمثاله صلوات اللّه عليه وعليهم ، ثم ادخل وقف على قبره المقدس
وَقُلْ :
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَابْنَ أَوَّلِ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَأَنْتَ سَبِيلُ الْهُدَى ، وَحَلِيفُ التَّقْوَى ، وَخَامِسُ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ ، غَذَّتْكَ يَدُ الرَّحْمَةِ ، وَرُبِّيتَ فِي حَجْرِ الْإِسْلَامِ ، وَرُضِعْتَ مِنْ ثَدْيِ الْإِيمَانِ ، فَطِبْتَ حَيّاً وَمَيِّتاً ، غَيْرَ أَنَّ الْأَنْفُسَ غَيْرُ طَيِّبَةٍ لِفِرَاقِكَ ، وَلَا شَاكَّةٍ فِي حَيَاتِكَ .
[ ثم ] تودعه بالوداع الذي نذكره له وللأئمة المجاورين لتربته صلوات
هامش
( 1 ) تقدم الحديث ص : 73 ، إلّا انه عن الحسين لا عن تعالى عليهما السّلام .
( 2 ) كامل الزيارات : 11 .