تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الاسبوع بكمال العمل المشروع ( فارسى ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
تنزّهت عن اتّخاذ الأبناء ، و تقدّست عن ملامسة النّساء ، فليست الأبصار بمدركة لك و لا الأوهام بواقعة عليك ، و ليس لك شبيه و لا عديل ، و لا ندّ و لا نظير ، و أنت الفرد الواحد الدّائم الأوّل الآخر العالم ، الأحد الصّمد القائم الّذي
لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ،
لا تنال به وصف و لا تدرك بحسّ ، و لا يغيّرك من الدّهور صروف زمان ، أزليّ لم تزل و لا تزال ، علمك بالأشياء في الخفاء كعلمك بها في الإجهار و الإعلان ، فيا من ذلّ لعظمته العظماء ، و خضعت لعزّته الرّؤساء ، و من كلّت عن بلوغ ذاته ألسن البلغاء ، و من استحكم بتدبير الأشياء ، و استعجمت عن إدراكه عبارة علوم العلماء ، أ تعذّبني بالنّار و أنت أملي ، و تسلّطها عليّ بعد إقراري لك بالتّوحيد و خضوعي و خشوعي لك بالسّجود ، و تلجلج لساني بالتّوقيف ، و قد مهّدت لي منك سبيل الوصول إلى رجاء المتحيّرين بالتّحميد و التّسبيح ، فيا غاية الطّالبين و أمان الخائفين ، و عماد الملهوفين و غياث المستغيثين ، و جار المستجيرين و كاشف الضّرّ عن المكروبين و ربّ العالمين و أرحم الرّاحمين صلّ يا ربّ على محمّد و آله الطّاهرين و اجعلني من الأوّابين الفائزين . إلهي إن كنت كتبتني شقيّا عندك ، فإنّي أسألك بمعاقد العزّ و الكبرياء ، و العظمة الّتي لا يقاومها عظيم و لا متكبّر ، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد ، و أن تحوّلني سعيدا فإنّك تجري الأمور على إرادتك ، و تجير و لا يجار عليك يا قدير ، و أنت رءوف رحيم ، خبير بصير عليم حكيم ، تعلم ما في نفسي و لا أعلم ما في نفسك ، و أنت علّام الغيوب ، و الطف لي يا ربّ فقديما لطفت لمسرف على نفسه ، غريق في بحور خطيئته ، قد أسلمته للحتوف كثرة زلله ، و تطوّل عليّ يا متطوّلا على المذنبين بالعفو و الصّفح ، فلم تزل آخذا بالصّفح و الفضل على المسرفين ، ممّن وجبت له باجترائه على الآثام حلول دار البوار ، يا عالم السّرائر و الخفيّات ، يا قاهر ، صلّ على محمّد و آل محمّد ، و ارزقني من فضلك الواسع رزقا