لبذل الرّغائب ، و أنجح مأمول لكشف الكربات الّلوازب لك ، عنت الوجوه فلا تردّني منك بحرمان ، إنّك تفعل ما تشاء و تحكم ما تريد .
إلهي و سيّدي و مولاي ، أيّ ربّ أرتجيه ، أم أيّ إله أقصده غيرك إذا ألمّ بي النّدم ، و أحاطت بي المعاصي بكآبة خوف النّقم ، و أنت وليّ الصّفح و مأوى الكرم .
إلهي أ تقيمني مقام التّهتّك و أنت جميل السّتر ، و تسألني عن اقترافي على رءوس الأشهاد و قد علمت منّي مخبّيات السّرّ ، فإن كنت يا إلهي مسرفا على نفسي بانتهاك الحرمات ، ناسيا لما أجرمت من الهفوات ، فأنت لطيف بجودك ، و [ تجود ] برحمتك على المسرفين ، و تتفضّل بكرمك على الخاطئين ، فصلّ على محمّد و آل محمّد ، و ارحمني يا أرحم الرّاحمين ،
فإنّك إلهي تسكن بتحنّنك روعات قلوب الوجلين ، و تحقّق بتطوّلك أمل الآملين و تفيض بجودك سجال عطاياك على غير المستأهلين . إلهي أمّ بي إليك رجاء لا يشوبه قنوط ، و أمل لا يكدّره يأس ، يا محيطا بكلّ شيء علما ، و قد أصبحت سيّدي و أمسيت على باب من أبواب منحك سائلا ، و عن التّعرّض بسواك و عن غيرك بالمسألة عادلا ، و ليس من جميل امتنانك ردّ سائل ملهوف و مضطرّ لانتظار خيرك المألوف إلهي أنت الّذي عجزت الأوهام عن الإحاطة بك ، و كلّت الألسن عن نعت ذاتك ، فبآلائك و طولك صلّ على محمّد و آل محمّد ، و ارزقني من فضلك الواسع ، رزقا حلالا طيّبا سائغا هنيئا مريئا في يسر منك و عافية ، إنّك على كلّ شيء قدير ، يا غاية الآملين ، و جبّار السّماوات و الأرضين ، و الباقي بعد فناء الخلائق ، أجمعين و ديّان يوم الدّين ، و أنت مولاي ثقة من لم يثق بنفسه لإفراط عمله .
اللّهمّ فصلّ على محمّد و آله ، و أنقذني برحمتك من المهالك و أحللني دار الأخيار ، و اجعلني مرافقا للأبرار ، و اغفر لي ذنوب الّليل و النّهار ، يا مطّلعا على
جمال الاسبوع بكمال العمل المشروع ( فارسى ) — صفحة 71
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٧١