زلّت قدمي ، ما أحسن ما صنعت بي يا ربّ إذ هديتني للإسلام ، و بصّرتني ما جهله غيري ، و عرّفتني ما أنكره غيري ، و ألهمتني ما ذهلوا عنه ، و فهّمتني قبيح ما فعلوا و صنعوا ، حتّى شهدت من الأمر ما لم يشهدوا و أنا غائب ، فما نفعهم قربهم ، و لا ضرّني بعدي و أنا من تحويلك إيّاي عن الهدى و جل ، و ما تنجو نفسي إن نجت إلّا بك ، و لن يهلك من هلك إلّا عن بيّنة ، ربّ نفسي غريق خطايا مجحفة ، و رهين ذنوب موبقة ، و صاحب عيوب جمّة ، فمن حمد نفسه عندك فإنّي عليها زار ، و لا أتوسّل إليك بإحسان ، و لا في جنبك سفك دمي ، و لم ينحل الصّيام و القيام جسمي ، فبأيّ ذلك أزكّي نفسي و أشكرها عليه و أحمدها به ، بل الشّكر لك .
اللّهمّ لسترك علي ما في قلبي ، و تمام النّعمة عليّ في ديني ، و قد أمتّ من كان مولده مولدي ، و لو شئت لجعلت مع نفاد عمره عمري ، و ما أحسن ما فعلت بي يا ربّ ، لم تجعل سهمي فيمن لعنت ، و لا حظّي فيمن أهنت إلى محمّد و آل محمّد عليه و عليهم السّلام ، ملت بهواي و إرادتي و محبّتي ، ففي مثل سفينة نوح عليه السّلام فاحملني و مع القليل فنجّني ، و فيمن زحزحت عن النّار فزحزحني ، و فيمن أكرمت بمحمّد و آل محمّد صلّى اللّه عليه و إله و سلّم فأكرمني ، و بحقّ محمّد و آل محمّد ، صلواتك و رحمتك و رضوانك عليهم ، من النّار فأعتقني . « 1 »
پس سجدهء شكر بجا آور ، و اين همان سجدهء شكر است كه در هر روز بعد از نماز مستحبّ است و در كتاب « عمل يوم و ليلة » كيفيّت آن ذكر شده است .
هامش
( 1 ) . مصباح المتهجد ، ص 269 - 268 .