لكنني أثنى عليه جاهدا * فإذا رآني صدّه استحياء « 1 »
لم يلقني إلا بشخص ذائب * عرقا ووجه ليس فيه ماء
37 - أبو الفتح بن دردان اليهوديّ الوزير
أنشدني أبو الحسن البرمكي أيده اللّه له :
ما ذا أظلّك قل لي * لا اعدم اللّه ظلّك
عش لي وبعدي فإنّي * أرضى وإن لم أعش لك
فالدّهر يخلف مثلي * وليس يخلف مثلك
وأنشدني أبو الحسن القزويني له :
سهرت والشوق يطويني وينشرني * إلى غزال بديع الحسن مغنوج
حتى رأيت نجوم الصبح لائحة * كأنها زيبق في كفّ مفلوج
وأنشدني له أيضا :
دعوني وقومي والسموّ إلى العلى * فإنّ لهم شأنا إذا ما سموا ولي
ولا تستحلّوا بالوفاء فإنّه * تراث لنا دون الورى « 2 » عن سموألي « 3 »
يعني ابن عادياء اليهودي الذي يضرب المثل به في الوفاء .
38 - أبو الأعين الأنطاكيّ
من ولد المعتصم شاعر أنطاكية يقول في الغزل :
لا وحلو الهوى ومنّ التجنّي * وبخطّ العذار في ورد خدّه
لأذيبنّ وجنتيه بلحظي * مثل ما قد أذاب قلبي بصدّه « 4 »
هامش
( 1 ) استحياء : خجل .
( 2 ) الورى : الناس ، والخلق .
( 3 ) سموألي : يقصد السموأل بن عاديا اليهودي
( 4 ) صدّه : امتناعه .