تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
فقد كان أبوه أبو الحسن رحمه اللّه تعالى روضة الأدب وغدير العلم مع وجاهته عند الملوك والصّدور وأبو بكر من أهل بيت المعاذيّة بنيسابور وهم هم وله شرف الانتساب إلى شرف الاكتساب وشعره في صباه مليح لطيف ووراء طبعه على الأيّام غرر ودرر وقد كتبت لمعا من بنات خاطره كقوله من قصيدة :
شموس مغاربهنّ الكلل * شققن فؤادي بسهم المقل
وحمّلنني ثقل اردافهنّ « 1 » * يا ويح قلبي مما حمل
ونادين قلبي فلبّى وقال * عزاي مع الظّاعنين ارتحل
فيا عين جودي ولا تبخلي * وإن كان بالصّبر قلبي بخل
وأدمعها كاثرت في الورى * أيادي الوزير الكبير الأجلّ
وله من أخرى :
فيا طول انشادي غداة رحيلهم * حشاشة « 2 » نفس ودّعت يوم ودّعوا
لئن ضاع سرّي بعد ما قد كتمته * كذلك سرّ العاشقين مضيّع
وان طال انشادي مديح محمّد * فمن طرب ورق الحمائم تسجع « 3 »
وله من أخرى :
إذا ما كنت ذا رأي سديد * فلا تغترّ بالدّهر الخئون
ولا تغضب فانّك بين قوم * يقيسون الملائك بالقيون « 4 »

208 - أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عبدونة

يقول من قصيدة :
دموع بما ألقى من الوجد تنطق * وقلب بنيران الصبابة محرق
هامش
( 1 ) الردف : مؤخّرة المرأة . ( 2 ) الحشاشة : بقية الروح . ( 3 ) ورق الحمائم تسجع : الحمائم تغنّي وتهدل . ( 4 ) القيون : جمع قين ، وهو العبد .