جل قدري وخس قدر زماني * فانا العضب في يمين الأشل
وقوله في وصف الدّنيا :
إذا تبرّجت « 1 » الدنيا فعاهرة * خضابها دم من تصبي فتغتال
كأنها حيّة راقت منقّشة * ولان ملمسها والسمّ قتّال
اخذه من قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه : الدّنيا كالحية لين مسها قاتل سمها يحذرها العاقل ويهوي إليها الجاهل ، وانشدني أبو غانم القصري للمخزومي في وصف الفرصاد وهو أحسن وابدع ما قيل فيه :
هلمّ فساعد في تحية فرصاد * كاعجاز نمل يجتمعن على زاد
وزادني غيره :
وموز كأنعاظ « 2 » الايور إذا مشى * يميل بعطفيه عليّ بن حماد
ومن احاسن بدائعه قوله :
لا تحرم الخفض ربّ فائدة * جاءتك عفوا ولم تسم تعبا
اما رأيت الغدير يملؤه * سيل الحيا غير جاشم طلبا « 3 »
وقوله لأبي العلاء بن حسول أيده اللّه :
قالوا وداد أبي العلاء يحول « 4 » * كالظلّ يقصر مرّة ويطول
فسأستشفّ لقاءه فأميل في * وصل وهجر منه حيث يميل
فإذا دعاني بشره « 5 » قاربته * وإذا تجعّد فالعزاء جميل
هامش
( 1 ) تبرجت : تزيّنت .
( 2 ) انعاظ : انعطاف وانثناء .
( 3 ) غير جاشم طلبا : لا يتردّد في تلبية أمر ما .
( 4 ) يحول : يزول ، يتغيّر .
( 5 ) بشره : فرحه وسروره .