وقوله في الغزل :
وجه أبي الفتح إذا ما بدا * يغني عن البدر إذا ما طلع
لولا دفاع اللّه عن خصره * إذا ثناه راكعا لانقطع
وقوله في الحكمة :
أترجو في زمانك صفو عيش * وقد عري الزّمان من الصّفاء
وتأمل من بني الدّنيا وفاء * وما شيء أعزّ من الوفاء
وقوله في فتى يشتكي ضرسه وهو يعارض أبا سعد بن خلف :
شكت أقاحيك فاشتكيت لها * يا قبلة الحسن فتنة البلد
وجهك شمس الضّحى إذا طلعت * تضرّ بالاقحوان والبرد
117 - أبو الحسن محمّد بن الشّيخ أبي عليّ الحسين بن محمّد بن طلحة ايّدهما اللّه تعالى
كريم الطّرفين شريف الجانبين عريق في الأدب والفضل والكرم وسنّه الآن دون العشرين وشعره فوق شعر المفلّقين المبدعين وقد مرّت بي قصيدة له في أبيه لو قالها البحتري أو أبو فراس الحمداني لما زادا ، واوّلها :
أعاتب صرف الدّهر والدهر عاتب * وأطلب منه ردّ ما هو ذاهب
وأرجو من الأيّام بالوصل عودة * وتلك أمانيّ النّفوس الكواذب
شكاتي من دهري فمن ذا ألومه * وعتبي على عيني فمن ذا أعاتب
كفى حزنا انّي أرى البحر جانبا * وبي ظمأ عن منهل الرّيّ جانب
وهوّن وجدي انّني لست واحدا * من النّاس حرّا لم تصبه النّوائب
وانّي على ما بي ليجذب همتي * إلى ساكني نجد من الشّوق جاذب
رعى اللّه دارا بالحمى هي دارنا * وقوما هم أحبابنا والحبائب