تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وقال في مثله :
صحّ بخيل العلى إلى الغايات * ما غناء الأسود في الغابات
لا يردّ الرّدى لزوم بيوت * لا ولا يقتضيه جوب فلاة
مولد الدّرّ حمأة « 1 » فإذا سا * فر حلى التيجان واللّبات « 2 »
أفّ للدّهر ما يني « 3 » يتعس ألفا * ضل في بدئه وفي العقبات
يسكن المسك سرّة الظبي بدأ * ثمّ يصليه « 4 » وقدة الجمرات
وقال في ذمّ البخيل :
يسرّ بخزن المال قوم ولم أكن * لدى الخزن إلّا مثل تصحيفه حزنا
وقال في النهي عن اتخاذ العيال والأمر بالوحدة :
ما للمعيل « 5 » وللمعالي إنّما * يسعى اليهنّ الوحيد الفارد
فالشمس تجتاب السماء وحيدة * وأبو بنات النعش فيها راكد
وقال في الصبر :
تصبر إذا الهمّ أسرى إليك * فلا الهم يبقى ولا صاحبه
وله رسالة هزلية مترجمة بالوساطة بين الزّناة واللاطة لا يتسع الكتاب الا لهذا الفصل منها : قالوا قد علمت أنّ أصحابنا بلغ من جلالة قدرهم وفخامة أمرهم ان لم يقتصروا على الجسمانيين حتى سمت بهم هممهم إلى الرّوحانيين فأرادوا الملائكة بالوصمة لولا أنّ اللّه خصهم بالعصمة ثمّ بلغ من تناهي هذا الفعل في الطيب وأخذه
هامش
( 1 ) الحمأة : الطين الأسود والفاسد الرائحة . ( 2 ) اللبات : يعني بها الرؤوس . ( 3 ) ما يني : ما يفتأ وما يتوانى وما يتوقف . ( 4 ) يصليه : يوقده ويشعله . ( 5 ) المعيل : كثير العائلة .