21 - أبو بكر محمد بن عثمان النيسابوري الخازن
وقع إلى بخارى وتصرف بها وتقلد الحزن ، وكان من أدباء الكتاب وفضلائهم ، وأهدى جزءا بخطه يشتمل على ملح وغرر بخارية له ولغيره ممن جاورهم بالحضرة ، فمما كتبه لنفسه قوله [ من الطويل ] :
لكلب عقور أسود اللون رابض * على صدر سوداء الذوائب كاعب « 1 »
أحبّ إليها من معانقة الذي * له لحية بيضاء فوق الترائب « 2 »
وله [ من الوافر ] :
وعنين يريد قيام أير * بأدوية لأوقات الجماع
فقلت له هلاك الزقّ يوما * إذا ما احتيج فيه إلى الرقاع
ومما وجدته بخطه ، ولست أذكر أكتبه لنفسه أم لغيره من كتاب عصره لغيبة ذاك الجزء عني ، هذه الأبيات [ من المتقارب ] :
وهت عزماتك عند المشيب * وما كان من حقّها أن تهي « 3 »
وأنكّرت نفسك لما كبرت * فلا هي أنت ولا أنت هي
فإن ذكرت شهوات النفوس * فما تشتهي غير أن تشتهي
* * *
22 - الحسين بن علي المروروزي
من آدب أصحاب الجيوش بخراسان وأشعرهم وأكرمهم ، وفيه يقول بعض الشعراء لما صرف عن مرو بأحمد بن سهل ويذكر دار الإمارة فيها [ من الوافر ] :
هامش
( 1 ) العقور : من عقر أي عض . وسوداء الذوائب : أي سوداء الشعر . والكاعب : الفتاة الناهد .
( 2 ) الترائب : أعلى الصدر .
( 3 ) وهت : ضعفت .