وقوله لبعض أصدقائه [ من الطويل ] :
أراني إذا ما سرت نحوك زائرا * خطاي وساع ، والمسير ذميل « 1 »
وإن ما أرح بالانصراف مودّعا * فأدرم مشيا والحراك قليل « 2 »
وقوله في شمعة نصبت في بركة [ من المنسرح ] :
وشمعة وسط أيمن البرك * تميس في الماء ميس مرتبك
كأنّها البدر في السماء سرى * فحار في أوجه من الفلك
وقوله في فوارة أقلت تفاحة [ من المتقارب ] :
وفوارة سائل ماؤها * بتفاحة مثل خدّ العشيق
كمنفخة من رقيق الزّجاج * تدار بها كرة من عقيق
* * *
122 - أبو الفتح أحمد بن محمد بن يوسف الكاتب
من رستاق جوين ، وقع إلى بخارى في آخر الدولة السامانية ، واتصل بالخانية ، فتولى ديوان الرسائل لبغرا قراخان ونازع أبا علي الدامغاني في الرتبة ، ثم زال أمره وانحطت حاله ، وقصد غزنة فلم يحظ بطائل ، وعاود نيسابور فمات بها ، وكان أعطاني من شعره مجلدة أخرجت منها قوله [ من المتقارب ] :
تزوّجت ويحك عوّادة * ليطعمك الناس من أجلها
لقد جئت في اللوم أعجوبة * أرى الكلب يأنف من مثلها
وقوله [ من البسيط ] :
شعري متين وخطّي حين تلحظه * كالروض حسنا وما في منزلي قوت
هامش
( 1 ) الذّميل : السير السريع اللّين .
( 2 ) أدرم : تعثّر وسقط ، يقال أدرمت أسنان الولد : تحرّكت وسقطت لنبات أسنان أخرى .