وقوله [ من مخلع البسيط ] :
رقّ لمن قد ملكت رقّه * حقّ له لو رعيت حقّه
ذاب فما مثله خلال * ولا هلال ضيا ورقه « 1 »
وقال [ من مجزوء الرجز ] :
اللّه في متيّم * عذّبته فراقب
يكفيك ما أبقيته * من ألم الفراق بي
وقال [ من الرجز ] :
من وجهه يطلع نجم المشترى * ياقوتة تثمر شهدا فاشتر
يا من نضا باللحظ سيف الأشتر * إذا وجدت الحرّ عبدا فاشتر
* * *
119 - أبو محمد إسماعيل بن محمد الدهان
أنفق ماله على الأدب ، فتقدم فيه ، وبرع في علم اللغة والنحو والعروض ، وأخذ عن الجوهري الذي تقدم ذكره ، واستكثر منه ، وحصل كتابه كتاب الصحاح في اللغة بخطه ، واختص بالأمير أبي الفضل الميكالي ومدحه وأباه بشعر كثير ، ثم آثر الزهد والإعراض عن أعراض الدنيا ، وقال لما أزمع الحج والزيارة [ من الوافر ] :
أتيتك راجلا ووددت أنّي * ملكت سواد عيني امتطيه
ومالي لا أسير على المآقي * إلى قبر رسول اللّه فيه
هامش
( 1 ) الخلال : عود يزال له الطعام من بين الأسنان .