إذا ما كنت لا أخشى وعيدا * فما يغني مقالي بالوعيد
* * *
113 - [ أبو ] سلمة بن أحمد المعاذي
حضر بعض مجالس الأنس بنيسابور فانصبت محبرة فتى مليح على ثوبه فخجل الفتى ، فقال أبو سلمة [ من الكامل ] :
صبّ المدام وما تعمّد صبّه * فتورّد الخدّ البديع الأزهر
يا من يؤثر حبره في ثوبنا * تأثير لحظك في فؤادي أكثر
* * *
114 - أبو سهل سعيد بن عبد اللّه التكلي
من أدباء نيسابور وفضلاء المتصرفين بها ، يقول [ من الطويل ] :
وكان فؤادي جامحا في عنانه * إذا انتابه العذال في غيّه أبى
وأقصر عن قصد التصابي وصدّه * مقال بنيّ بعد خمسين يا أبا
وقوله [ من المتقارب ] :
هموم تفيض وصبر يغيض * وجسم صحيح وقلب مريض
يبيّض ما اسود من لمتي * خطوب حداهن سود وبيض
ورؤية من يدّعي أنّه * علا فلك الشمس وهو الحضيض
فإن سكتوا فشفاه تغيض * وإن نطقوا فبظور تحيض « 1 »
وأمتع من شرب كأس الحمام * حياة يشارك فبها بغيض
هامش
( 1 ) تغيض : أي تبلع ، وغاض الماء : ذهب في الأرض . والبظور : جمع بظر يعني به فرج المرأة .
والحيض : معروف وهو العادة الشهرية عند المرأة .