وأنت لمن رماه الدهر عون * فكن عوني على صرف الزمان
* * *
103 - عبد القادر بن طاهر التميمي أبو منصور
فقيه وجيه ، نبيه قليل الشبيه ، يتفقه على مذهب الشافعي ، ويتكلم على مذهب الأشعري ، ويرجع إلى رأس مال في الأدب ، والنحو ، وكان أبوه عبد اللّه « 1 » انتقل من بغداد إلى نيسابور ومعه أبو منصور فتفقه بها وبرع وبلغ ما بلغ ، وله شعر يحذو في أكثره حذو منصور الفقيه البصري ، كقوله [ من مجزوء الرجز ] :
يا سائلي عن قصتي * دعني أمت بغصّتي
المال في أيدي الورى * واليأس منهم حصّتي
وقوله [ من مجزوء الرجز ] :
يا ماجدا فاق الورى * لا زلت مأوى للقرى « 1 »
عليّ دين مانع * عينيّ من طيب الكرى
فكن لديني قاضيا * يا خير من فوق الثرى
وقوله [ من المتقارب ] :
ألا إنّ دنياك مثل الوديعه * جميع أمانيك فيها خديعه
فلا تغترو بالذي نلت منها * فما هو إلّا سراب بقيعه « 2 »
وقوله [ من المتقارب ] :
إذا ضاق صدري وخفت العدى * تمثّلت بيتا بحالي يليق
هامش
( 1 ) القرى : الضيافة .
( 2 ) السراب : ما يشاهد في الصحراء أثناء الحرّ وكأنّه ماء . وبقيعة : المكان المتسع الذي فيه أشجار مختلفة .