فصل - أصبحوا كغثاء احتمله ظهر سيل جارف « 1 » ، أو كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف .
فصل - لما مشى إليهم مشت قلوبهم في الصدور ، وحلت بهم قاصمة الظهور ، فهم بين أعمار تباح ، ودماء تساح ، وأجسام تطاح ، وأرواح تسفي بها الرياح « 2 » .
* * *
نبذ من شعره في الغزل
قال [ من الطويل ] :
لقد راعني بدر الدجى بصدوده * ووكّل أجفاني برعي كواكبه
فيا جزعي مهلا عساه يعود لي * ويا كبدي صبرا على ما كواك به
وقال [ من المجتث ] :
أنكرت من أدمعي * تترى سواكبها
سلي جفوني هل * أبكي سواك بها
وقال [ من الخفيف ] :
إن لي في الهوى لسانا كتوما * وفؤادا يخفي حريق جواه « 3 »
غير أنّي أخاف دمعي عليه * ستراه يفشي الذي ستراه
وقال [ من مجزوء الكامل ] :
هامش
( 1 ) الغثاء : الزبد والرغوة وما يجرفه السيل من أوراق أو ممّا هو على وجه الأرض .
( 2 ) تسفيها : تذورها .
( 3 ) الجوى : الحرقة المتولّدة من العشق .