ففاض في الخدماء عيني * فحلته فاض من عيون
وذاك أنّ الزمان أفضى * بي من سهول إلى حزون « 1 »
وسامني البعد عن أناس * هم فارقوني فأرّقوني
وله [ من الخفيف ] :
بأبي من شفى فؤادا عليلا * بكلام حكى النسيم عليلا
زاد في طوله ارتياحا إليه * وغراما به عريضا طويلا
كرضاب الحبيب يروي غليلا * ثم ينشى إلى المزيد غليلا
وله [ من المتقارب ] :
فديتك قلّ الصديق الصدوق * وقلّ الخليل الحظيّ الوفي
ولي رغبة فيك إن ما وفيت * فهل راغب أنت في أن تفي
* * *
وله من باب الشكوى والعتاب
قال [ من الطويل ] :
عفاء على هذا الزمان فإنّه * زمان عقوق لا زمان حقوق
وكلّ رفيق فيه غير موافق * وكلّ صديق فيه غير صدوق
وله [ من الطويل ] :
رأيتك تكويني بميسم منّة * كأنّك قد أصبحت علّة تكويني « 2 »
وتلويني الحقّ الذي أنا أهله * وتخرج في أمري إلى كلّ تلوين
هامش
( 1 ) الحزون : الأرض الوعرة .
( 2 ) المسم : المكواة أو الآلة ، أو العلامة أو يريد : إنه يكويه بجميل صلاته وأنعامه .