شبّهتها حين تأمّلتها * تأمّل المبدع في وصفه
بمدهن من ذهب أحمر * مضمّنا مسكا إلى نصفه
* * *
29 - أبو علي السلامي
من رستاق بيهق من نيسابور ، كاتب مؤلف الكتب ، موفق للتجويد منخرط في سلك أبي بكر بن محتاج وبأنه أبي علي . وله كتاب التاريخ في أخبار ولاة خراسان ، وكتاب نتف الظرف . وكتاب المصباح ، وغيرها ، وشعره في أشعار مؤلفي الكتب كشعر الصولي ، ومن أشف ما وجدته له قوله [ من السريع ] :
هذّب ما يكتب من يعتقد * أنّ جميع الناس يلقونه
وهم مصيخون إلى لفظه * فرام من قول الخنا صونه « 1 »
البيتان لم أسمعهما منه ، وإنما وجدتهما في نسخته
* * *
30 - أبو القاسم علي بن محمد الإسكافي النيسابوري
لسان خراسان وغرتها ، وعينها وواحدها ، وأوحدها في الكتابة والبلاغة ، ومن لم يخرج مثله في البراعة والصناعة . وكان تأدب بنيسابور عند مؤدب بها يعرف بالحسن بن المهرجان من أعرف المؤدبين بأسرار التأديب والتدريس ، وأعلمهم وأدراهم بطريق التدريج في التخريج ، ثم حرر مديدة « 2 » في بعض الدواوين ، فخرج منقطع القرين ، وواسطة عقد الفضل ، ونادرة الزمان ، وبكر الفلك ، كما قال فيه الهريمي من قصيدة [ من الرمل ] :
هامش
( 1 ) مصيخون : منصتون ، الخنا : الفحش .
( 2 ) مديدة : مدّة قصيرة .