ولكنّي انتبهت فكان حزني * على ما فاتني أسوأ لحالي
وما خلق النساء البظر إلّا * وبالا حيث كنّ على الرجال
عذيري في الزنا من كلّ تيس * عتيق قد تمرّد في الضلال
يحسّن لي الحلال فنحن طول ال * نهار إذا اجتمعنا في جدال
وليس سوى الزنا همّي ورأيي * فبيكار الخصي نيك العيال
وفي النيك الحرام خزعبلات * قليلا ما تراها في الحلال
وسرم مرّ مجتازا بأيري * كما صلّى العشا والدرب خالي
فقال له إلى كم تزدريني * وتكشف بالقبيح إليّ بالي
ولم تختار وصل الحرّ دوني * وتكرهني وتعرض عن وصالي
ألم تر أنّ شكل البدر شكلي * وأنّ الحرّ معكوس الهلال
تأمّل تكّتي فوقي وأين ال * وهاد من الروابي والتّلال
فنكّس رأسه أيري طويلا * وفكّر في الجواب عن السؤال
وفكّر ثم قال له إذا لم * توفّق للصواب فما احتيالي
أبا الدرّاق ما للحرّ ذنب * إذا فكرت في عذري ولا لي
ولكنّي رأيت الحرّ فينا * يسام الخسف حالا بعد حال « 1 »
فيقطع أنفه طفلا وينشو * كبيرا وهو منتوف السّبال
ويلكم شدقه في كلّ وقت * بغير خصومة وبلا قتال
وأنت فسيّئ الأخلاق جدّا * كما تدري قليل الاحتمال
بأوّل خاطر من غير فكر * تشرّس من لقيت ولا تبالي
ومدخلة لها ردف سمين * وخصر كالهلال من الهزال
يؤذّن في استها أيري أذان الضّ * حي ويقيم في وقت الزّوال
وتعصف ريح عصعصها شمالا * وهل ريح أرقّ من الشمالي
هامش
( 1 ) يسام الخسف : يصيبه النقصان والاجحاف .