ولم تزل بالكدين تقصرها * من قبل وقت العشا إلى السحر « 1 »
وقد علمنا بأنّ سيدنا ال * أمير ممّن يقول بالبظر
ولم تكن تلك تشتكي أبدا * ما كان من يوسف من الحذر
طبعك كالماء في سهولته * لكن أبو الزبرقان من حجر
إنّ الملوك الشباب ما خلقوا * إلّا صلاب الفياش والكمر « 2 »
وقال [ من السريع ] :
إنّ بني برمك لو شاهدوا * فعلك بالغائب والشاهد
ما اعترف الفضل بيحيى أبا * ولا انتمى يحيى إلى خالد
وقال [ من المنسرح ] :
وكاتب بارع بلاغته * تجلو علينا كلام سحبان
وخطّه والكتاب في يده * ينثر درّا أمام مرجان
لو كان غند المأمون جوهره * أهداه أو بعضه لبوران « 3 »
وقال في رجل سقطت امرأته من السطح فماتت [ من الطويل ] :
عفا اللّه عنها إنّها يوم ودّعت * أجلّ فقيد في التراب مغيّب
ولو أنّها اعتلّت لكان مصابها * أخفّ على قلب الحزين المعذب
ولكن رأت في الأرض أفعى مجدّلا * على قدر غرمول الحمار المشغّب « 4 »
فظنته أيرا والظنون كواذب * إذا أخبرت عن عام ما في المغيّب
وأهوت إليه من يفاع ودونه * ثمانون باعا في علوّ مصوّب « 5 »
هامش
( 1 ) الكدين : من الكدن ، الشحم واللحم ، والكدن : ثوب للخدر ومركب للنساء .
( 2 ) الفياش : الذكور . والكمر : العقدة التي في الذّكر .
( 3 ) بوران : زوجة المأمون وابنة الحسن بن سهل وزيره .
( 4 ) غرمول الحمار : ذكره .
( 5 ) اليفاع : التلّ وما ارتفع من الأرض .