ولواء العجم وغالب ، وأما الخؤولة ففي آل جنيد ، كما قال شاعرهم في سعد وسعيد ، وقد سألت عن خبره وفد نجران ، والركب بجبلى نعمان ، فلم يذكروا إلا أنه مشغول بخطبة سبطه أبي القاسم بن بحر رحمه اللّه تعالى لفتاه أعزه اللّه ، وليس في ذلك ما يوجب أن يطوينا طي الرداء ، ويلقى عهدنا إلقاء الحذاء ، وقد يعود الصلاح فسادا ، ويرجع النفاق كسادا [ من الكامل ] :
فلعلّ تيما أن تلاقي خطة * فتروم نصرا من بني العوام
* * *
وهذا ما أخرجته من محاسن شعره
وما محاسن شيء كله حسن ! !
من قصيدة له فريدة في مؤيد الدولة [ من الطويل ] :
بدت يوم حزوى من كواها المحاجر * فعاد عذولي في الهوى وهو عاذر
فكيف وقد أبدين ما في قناعها * وأبرزن ما التفّت عليه المعاجر « 1 »
مررن بحزوى والجآذر ترتعي * فلم تدر حزوى أيّهنّ الجآذر
ومالت على الأنقاء فاشتبهت بها * أهنّ النقا أم ما تضمّ المآزر « 2 »
وأرست على الأعجاز سود فروعها * فأزرت بحيّات الغدير الغدائر « 3 »
بدور زهتهنّ الملاحة أن يرى * لهنّ نقاب فالوجوه سوافر
سرقه من قول القائل [ من الطويل ] :
ولما تنازعنا الحديث وأسفرت * وجوه زهاها الحسن أن تتقنّعا
هامش
( 1 ) المعاجر : جمع معجر وهو ثوب تشدّه المرأة على رأسها .
( 2 ) النقا : الكثيب من الرمل ، والمآزر : جمع مئزر وهو ما تضعه المرأة في وسطها مؤتزرة به .
( 3 ) الفروع : جمع فرع وهو الشعر الأسود .