فقلت دعيني على غصّتي * فإن الهموم بقدر الهمم
* * *
نبذ من ذكر سرقاته
سمعت أبا بكر الخوارزمي يقول : قال بعض ندماء الصاحب له يوما : أرى مولانا قد أغار في قوله [ من الطويل ] :
لبسن برود الوشي لا لتجمّل * ولكن لصون الحسن بين برود
على قول المتنبي [ من الوافر ] :
لبسن الوشى لا متجمّلات * ولكن كي يصنّ به الجمالا
فقال : كما أغار هو بقوله [ من المنسرح ] :
ما بال هذي النجوم حائرة * كأنّها العمى ما لها قائد
على العباس بن الأحنف في قوله [ من الكامل ] :
والنجم في كبد السماء كأنّه * أعمى تحيّر ما لديه قائد
وسمعت أيضا أبا بكر يقول : أنشدني الصاحب نتفة له منها هذا البيت [ من الطويل ] :
لئن هو لم يكفف عقارب صدغه * فقولوا له يسمح بترياق ريقه
فاستحسنته جدا حتى حممت من حسدي له عليه ، ووددت لو أنه لي بألف بيت من شعري .
قال مؤلف الكتاب : فأنشدت الأمير أبا الفضل عبيد اللّه بن أحمد الميكالي هذا البيت ، وحكيت له هذه الحكاية في المذاكرة ، فقال لي : أتعرف من أين