فصول له ورقاع في الملاطفة والمداعبة فصل من كتاب له إلى أبي العلاء الأسدي
ذكرت أن أدهمك قطع الدهر رباطه ، أو قطع الموت نياطه « 1 » . ووصفت الحمار الذي استعضته ، فلا أدري أقرطته ، أم عضدته ؟ وقد كتبت بابتياع مركوب لك يعبوب ، أو يعسوب ، أو مرجوب « 2 » بل رمست أن يقاد إليك في كيس أعجر « 3 » ، فإن شئت فاتركه عندك أشهب ، وإلا فابتع به أدهم أو أشقر ، والتوقيع درج كتابي فليوصل ، والنقد عند الحافر ، وبه يملك الخف والحافر ، ويجنب الأعز السائل ، والأقرح النادر .
* * *
فصل من كتاب في الغضائري
الغضائري ، وما أدراك ما الغضائري . استزاد إلى الجمال جمالا ، وعاد بدرا وكان هلالا ، فإن شئت فالغصن ميالا ، وإن شئت فالدعص منهالا [ من الطويل ] :
كأنّ جميع الناس يلقون وجهه * بناظرك المفتون ، والحبّ شامل
رويدك إن أحببت فالغصن مائل * وإن تصب بعد الدعص فالدعص هائل « 4 »
وهو يهدي إليك سلاما كرقة خده ، ونسيم عرفه ، وغزارة دمعك من بعده [ من الطويل ] :
هامش
( 1 ) نياطه : عروقه .
( 2 ) اليعبوب : الفرس السريع الطويل ، أو الجواد السهل في عدوه ، والبعيد القدر في الجري ، واليعسوب : النحل وفرس للنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمرجوب : المهاب والمعظّم .
( 3 ) الأعجر : الممتلئ .
( 4 ) الدّعص : الكثيب من الرمل .