وقال [ من السريع ] :
أكره أن أدنو إلى داركم * لأنّني أخشى على نفسي
ضرسي طحون وعلى خبزكم * من أكل مثلي آية الكرسي
وهو الذي أقعدني عنكم * فكيف آتي ومعي ضرسي ؟
وقال [ من الوافر ] :
عليل لا يعاد من الخساسة * له نفس تحيد عن النفاسه « 1 »
دخلت أعوده فازور عنّي * كأنّي جئته لأدقّ رأسه « 2 »
وقال [ من السريع ] :
قام إلى كلب له مثله * فلم يزل يعلوه بالسيف
فقلت ما ذنب أخيك الذي * يقنع من زادك بالطيف
فقال لي لا عفو عن ذنبه * حاف علينا أيّما حيف « 3 »
صانعه الضيف بعظم له * فنحن في ريب من الضيف
وقال [ من الكامل ] :
كلّ العجائب قد سمعت وما أرى * أنّي سمعت لشاعر قرنان
قرن يحكّ به السماء ومثله * ذنب يزور الحوت في الأزمان
وإذا تحدّث أحدثت لهواته * فترى الأنوف تلوذ بالأردان « 4 »
وترى أخادعه تعطّ كأرنب * عكفت عليه مناسر العقبان « 5 »
هامش
( 1 ) الخساسة : الضعة ، والنفاسة : من النفيس وهو الثمين الغالي .
( 2 ) ازورّ : أشاح مغضبا .
( 3 ) الحيف : الانتقاص والظلم .
( 4 ) أحدثت : من الحدث وهو الريح والغائط من الانسان ، والأردان : أطراف الأكمام .
( 5 ) تعطّ : تتثنّى ، وعطّ الثوب : شقّه .