وقال : أنشدني أيضا لنفسه [ من المنسرح ] :
عجبت من معجب بصورته * وكان من قبل نطفة مذره « 1 »
وفي غد بعد حسن صورته * يصير في الأرض جيفة قذره
وهو على عجبه ونخوته * ما بين ثوبيه يحمل العذره « 2 »
وقال : أنشدني أبو محمد الحامدي له بيتين في سابور استملحتهما جدا ، وهما [ من مجزوء الكامل ] :
سابور ، ويحك ! ما أخسّ * ك ! بل أخصّك بالعيوب !
وجه قبيح في التبسّ * م كيف يحسن في القطوب
وأنشدني أبو حفص عمر بن علي الفقيه ، قال : أنشدني أبو يعلى الواسطي ، قال : أنشدني النامي لنفسه [ من البسيط ] :
قالت له ورأى في وجهها أثرا * فازور عنه كئيب القلب مدهوشا
ما حسن ديباجة الخدّ المليح إذا * لم يحك في حسنه الديباج منقوشا
قال : وأنشدني أبو علي الكندي ، قال : أنشدني النامي لنفسه ، وقد أهدى هدية مهرجانية إلى بعض الرؤساء [ من المنسرح ] :
هديّة المهرجان واجبة * على السلاطين لا على الفقها
وإن جرى عبدكم على سنن * من التهادي فما أتى سفها
حمل على أنّني لكم قلم * قطّ برأسين يكشف الشبها
* * *
هامش
( 1 ) مذره : قذره وقبيحة .
( 2 ) العذرة : الأقذار كالغائط وغيره .