حتى إذا ما رنا له ذكري * وطال حتى علا على كتفي
قالت بحقي عليك تطمع أن * تولج في ذا بالشعر والشرف
تاللّه لا نكتني بقافية * ولا بفخر فانسلّ أو ففف
وأسبلت ثوبها عليه فلم * أملك سلوا ولجّ بي كلفي
فعجت عنها والأير ينشدني * بيتا ويبكي بأدمع ذرف « 1 »
قال لي الشوق قف لتلثمه * فمن حذار الرقيب لم أقف
وقال [ من مجزوء الوافر ] :
أيا من كلّه قمر * وكلّ لحاظه حور
لقد طالت عداتك لي * وأيامي بها قصر
متى في البرج تحصل كي * تزيف ويهدر الذكر « 2 »
وتنشر بيننا قبل * يطير لنارها شرر
وقال [ من المتقارب ] :
وسوداء بورك في بضعها * ولا نال بؤسا فما أضيقا « 3 »
نزوت عليها ولا علم لي * بأن لها كعثنا محرقا « 4 »
وكدت من الحرّ أن أشتوي * ومن شدّة الضيق أن أخنقا
وألفيت من جسدينا معا * لمبصرنا شبحا أبلقا
فإن أخدشت قرطست بالمنى * وإن تمّمت ولدت عقعقا « 5 »
هامش
( 1 ) عجت : ملت عنها .
( 2 ) تزيف : تتبختر ، والذكر : عضو التناسل .
( 3 ) البضع : الفرج .
( 4 ) الكعثن : « الفرج » .
( 5 ) قرطست : أصابت الغرض ، وعقعق : طائر كالغراب ذو لونين أبيض وأسود .