مركبة السفينة والزورق وهما أسودان ، ولمته سوداء لأنه شاب ، ونديمه اسود لأنه عربي ، ونبيذه نبيذ التمر وهو أسود .
وقال ،
وكتب بها إلى الشريف الرضي ،
وكان خرج من داره في المطر فأعطاه كساء استتر به [ من الكامل ] :
ما زال بي مهر الشبيبة جامحا * حتى حملت على المشيب الكابي « 1 »
فسمعت أقبح ما سمعت نداءها * ما بال هذا الأشيب المتصابي
إنّي حلفت بربّ أشرف كعبة * في مشهد النشوات والأطراب
وبكل مخلوع العذار مجرّر * فضل الإزار مسحّب سحّاب
وبمصرّع الدّنّ الجريح وحرمة ال * وتر الفصيح وذمّة المضراب
ومتى حلفت بمثلها متأوّلا * فصدقت بالأزلام والأنصاب « 2 »
وأنا دعيّ في البلاغة ملصق * في الشعر منسلخ عن الآداب
ويباع في الأكراد شعري إنّه * يغلو إذا ما بيع في الأعراب
لقد ارتقت تبغي أبا الحسن العلي * يطمحن منه إلى الأبيّ الآبي
الموسويّ الناصريّ أبوّة * وخؤولة علويّة الأنساب
في حيث أرّثت النبوة نارها * فخبأ لنور الحقّ كلّ شهاب « 3 »
لا أدعي لك ، إنما بك أدعي * أنّي وصلت إلى أعز جناب
زاد الإله بكم قريشا رفعة * وأقرّ عين قصيّها بن كلاب
متناسلين وأنت كنت مرادهم * مترددين إليك في الأصلاب
حتى ولدت فأغفلوا أنسابهم * وغدا وجودك أشرف الأنساب
ألسان هاشم الذي بغروبه * تفري وناظر غالب الغلاب
هامش
( 1 ) الجامح : الشرود ، والكابي : الذي يحدّ من نزوة الشباب وجموحه ، وكبا الفرس سقط .
( 2 ) الأزلام والأنصاب : ما كان يعبد في الجاهلية .
( 3 ) خبا : ضعف وانطفأ .