تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وقال من قصيدة شبب فيها بغلام تركي [ من الكامل ] :
علقت مفترس الضراغم فارسا * رحب المدى والصدر والميدان
قمر من الأتراك تشهد أنّه ال * خود الحصان على أقبّ حصان « 1 »
البدر في ظل الغمامة والنقا * في سرجه والغصن في الخفتان
ألّفت طرّته وغرته وما * كان الدجى والصبح يأتلفان
ورمى بلحظيه القلوب وسهمه * فعجبت كيف تشابه السهمان
بطل حمائله كعارضه وحا * جبه الأزجّ كقوسه المرنان « 2 »
حيّيته فدنا وأمطر راحتي * قبلا فليت فمي مكان بناني
وخدعته بالكأس حتى ارتاض لي * ودرأت عنّي الحدّ بالكتمان « 3 »
والمرء ما شغلته فرصة لذّة * ناسي العواقب آمن الحدثان
وقال من قصيدة [ من البسيط ] :
وأعرضت إذ رأت في عارضي دررا * منظومة معها الأحزان تنتظم
وللصبابة قوم لا يسرّهم * أن يلبسوا الوشي إلّا تحته سقم
أشتاق أهلي لظبي بين أرحلهم * والحب يوصل إذ لا توصل الرحم
ومن أخرى [ من البسيط ] :
ما ضنّ عنك بموجود ولا بخلا * أعزّ ما عنده النفس التي بذلا
يحكي المطايا حنينا والهجير جوى * والمزن دمعا وأطلال الديار بلى
هامش
( 1 ) الخود الحصان : المرأة الجميلة العفيفة . والحصان الأقب : الضامر البطن الدقيق الخصر . ( 2 ) الأزج : الرقيق في الطول . والمرنان هنا : ذات الصوت ، ويقال على القوس ، تسمّى بذلك الرنين صوتها . ( 3 ) درأت : منعت وتوقّيت .
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 479 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية