الباب السادس في ذكر نفر من شعراء العراق ونواحيها ، سوى بغداد وسياق ملحهم ولطائفهم
128 - ابن التمار الواسطي
شعره يتغنى بأكثره ملاحة ورشاقة ، وإنما كان يقوله تطربا لا تكسبا ، وقد بلغني به أبيات قلائل إلا أنها قلائد ، كقوله [ من البسيط ] :
أما ترى اليوم في أثوابه الجدد * يحكيك يا غرّة الأيام والأبد
فاشرب وسقّ الندامى من مشعشعة * كلون خدّك لم تنقص ولم تزد
على غدير إذا هبّ النسيم به * أبصرته من حبيك الريح كالزّرد « 1 »
وله [ من الكامل ] :
الخمر شمس في غلالة لاذ * تجري ومطلعها من الخرداذي « 2 »
فاشرب على طيب الزمان فيومنا * يوم التذاذ قد أتى برذاذ
وانظر إلى لمع البروق كأنها * يوم الضّراب صفائح الفولاذ
وقوله عفا اللّه عنه [ من البسيط ] :
قم فانتصف من صروف الدهر والنّوب * واجمع بكأسك شمل اللهو والطرب
هامش
( 1 ) الحبيك : النسج .
( 2 ) اللاذ : حرير أحمر صيني والخرداذي : الخمر .